إلى آمد . ولم يرزق منها أولادا . هذا ورغبة منه في مولود ذكر تسرى ب ( خاص ترك )
سارية زوجته . وانجب منها ولده الوحيد ( بدر الدين أبي المعالي محمد ) سنة 815 ه .
وكان حريصا على تعليمه وتهذيبه فحفظ القرآن وصلى بالناس كما كانت العادة جارية في
( 826 ه ) وأسمعه الحديث على الواسطي وجماعة .
وبلغ من حرصه واهتمامه به أن صنف كتابه ( بلوغ المرام من أدلة الاحكام )
لأجله ، وكتب هو عن والده كثيرا من مجالس الاملاء ، واشتغل بالقيام بأمر القضاء
والأوقاف ( 1 ) .
رحلاته في طلب العلم : الرحلة لطلب العلم تقليد مبكر في تاريخ علماء المسلمين ،
ومظهر من مظاهر التعليم الاسلامي يلجأ إليه الطالب بعد أن يستكمل ثقافته المحلية
بسماعه وقراءته على علماء بلده ، وشغف ابن حجر بالعلم كان مبكرا ، وكذلك حرصه على
أن يكون بالحديث النبوي عالما متبحرا ورأسا فيه لا يلحق . وهذا ما يستلزم شد
الرحال والتطواف في البلدان متتبعا لمواطن العلماء والشيوخ والمسندين للتخرج بهم
والانتفاع بملازمتهم والقراءة عليهم ( 2 ) ورحل داخل مصر وخارجها .
ففي سنة 793 ه رحل إلى قوص وغيرها من بلاد صعيد مصر ، فسمع من
علمائها نظمهم ( 3 ) .
وفي سنة 797 ه رحل إلى الإسكندرية وبها التقى جماعة من المحدثين والمسندين منهم :
شمس الدين الجزري المتوفى ( 834 ه ) وابن الفراط ( ت 803 ه ) وابن سليمان الفيش
( 798 ) وابن البوري ( 799 ) وغيرهم . حيث ورد ذكرهم في كتابه ( الدرر المضية في
فوائد الإسكندرية ) .
رحلته إلى اليمن : وفي شوال سنة 799 ه توجه إلى الحجاز وما أن وصل إلى الطور حتى لقي جماعة من
هامش
( 1 ) الجواهر والدرر ق - 284 . ( 2 ) السخاوي : الجواهر والدرر ورق 22 أ .
( 3 ) ابن حجر : إنباء الغمر 1 - 419 .