هذا وطوف البلاد الشامية وحلب وحمص وحماة . وحصل بنتيجتها وفرة من
الكتب بلغت حوالي الف جزء حديثي ، وساعده على ذلك أمور لخصها السخاوي بما يلي :
1 - ذكاؤه الوقاد ، ومعرفته بالانتقاء والاستيعاب .
2 - سرعة القراءة مع حسنها .
3 - سرعة الكتابة .
4 - إعانة رفقته له بالقراءة والسماع ، والتصنيف بحيث لم يكن يخلي لحظة من أوقاته
من شئ من ذلك ( 1 ) .
شيوخه وأساتذته
اجتمع لابن حجر من الشيوخ ما لم يجتمع لاحد من أهل العصر ، وكل منهم كان رأسا
في فنه الذي اشتهر به . فمنهم :
1 - البرهان التنوخي ( 800 ه ) في معرفة القراءات .
2 - والزين العراقي ( 806 ه ) في معرفة الحديث ومتعلقاته .
3 - والهيثمي ( 807 ه ) في حفظ المتون واستحضارها .
4 - والسراج البلقيني ( 805 ه ) في سعة الحفظ وكثرة الاطلاع .
5 - وابن الملقن ( 804 ه ) في فترة التصانيف .
6 - والمجد الشيرازي ( 817 ه ) في حفظ اللغة والطلاع عليها .
7 - والغماري ( 802 ه ) في معرفة العربية ومتعلقاتها وحفظها .
8 - والمحب بن هشام ( 799 ه ) سمع عليه : علوم الحديث لابن الصلاح وحكايات
أبي علي الفقيه .
9 - والعز بن جماعة ( 819 ه ) في تفننه في علوم كثيرة ( 2 ) هذا وتولى ابن حجر
التعريف بشيوخه في كثير من مصنفاته . كما أفردهم في كتابين جليلي القدر ما زالا مخطوطين
هما ( المجمع المؤسس للمعجم المفهرس ) و ( تجريد أسانيد الكتب المشهورة والاجزاء
المنثورة المسمى بالمعجم المفهرس ) .
هامش
( 1 ) الجواهر والدرر ق 32 - 35 .
( 2 ) محمد كمال عز الدين : التاريخ والمنهج التاريخي 110 - 112 .