شرح
جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ثمانية عشر سنة ، فلما أردت الخروج ودعته ، وقلت له :
إفدني . فقال : بعد ثمانية عشر سنة يا جابر ؟
قلت : نعم ، إنكم بحر لا ينزف ، ولا يبلغ قعره .
قال يا جابر : ( بلغ شيعتي مني السلام ، وأعلمهم أنه لا قرابة بيننا وبين الله
عز وجل ، ولا يتقرب إليه إلا بالطاعة ، يا جابر من أطاع الله وأحبنا فهو ولينا ،
ومن عصى الله لم ينفعه حبنا ، - إلى أن قال : - وحبنا أهل البيت نظام الدين ، جعلنا الله
وإياكم من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون ) ( 1 ) .
وفي رواية : قال جابر : فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنك قد حملتني
وقرا عظيما بما حدثتني به من سركم الذي لا أحدث به أحدا . فربما جاش في
صدري حتى يأخذني منه شبه الجنون . قال يا جابر : ( فإذا كان ذلك فأخرج إلى
الجبان فاحفر حفيرة ودل رأسك فيها . ثم قل : حدثني محمد بن علي ، بكذا وكذا ) ( 2 ) .
ونحوها غيرها ، مما أوردناها في ( أخبار الرواة ) .
14 - رواية جابر الجعفي عن الإمام الصادق عليه السلام
اتفق أصحابنا والعامة على ذكر جابر بن يزيد الجعفي فيمن روى عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، وأخرجوا رواياته عنه ( عليه السلام ) في كتب الحديث وغيرها ، ولا نطيل بذكر
نصوص كلامهم أو رواياتهم عنه ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) - الأمالي للطوسي : ص 296 / ح 582 / 29 .
( 2 ) - الاختصاص : ص 66 .