شرح
بها صدري ، فما تأمرني ؟ فقال يا جابر : ( إذا ضاق بك من ذلك شئ فأخرج إلى
الجبانة واحتفر حفيرة ، ثم دل رأسك فيها ، وقل : حدثني محمد بن علي بكذا وكذا ،
ثم طمه ، فإن الأرض تستر عليك ) . قال جابر : ففعلت ذلك فخف عني ما كنت
أجده ( 1 ) .
وغير ذلك مما أحصيناه في ( أخبار الرواة ) .
ومنها : إخبار الإمام الصادق ( عليه السلام ) جابر الجعفي ، بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) برئ
من الخلفاء من بعده من غير أهل بيته . فروى محمد بن الحسن الصفار في البصائر
بإسناده الصحيح ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن
غالب ، عن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( لما نزلت هذه الآية : يوم ندعو
كل أناس بإمامهم قال : فقال المسلمون : يا رسول الله ألست إمام الناس كلهم
أجمعين ؟
فقال : أنا رسول الله إلى الناس أجمعين ، ولكن سيكون بعدي أئمة على
الناس من الله ، من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذبون ، ويظلمهم أئمة الكفر
والضلال وأشياعهم ، ألا ومن والاهم واتبعهم ، وصدقهم فهو مني ، ومعي
وسيلقاني ، ألا ومن ظلمهم ، وأعان على ظلمهم وكذبهم فليس مني ، ولا معي ، وأنا
منه برئ ) ( 2 ) .
ومنها : بشارته بانقراض دولة بني أمية ، فروى جابر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 8 / ص 157 / ح 149 .
( 2 ) - بصائر الدرجات : ج 1 / ص 33 / ب 16 / ح 1 ، والآية في سورة الأسراء / 71 .