تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
مدينة فهو من أهلها حتى يخرج . قال : ودفع إلي كتابا ، وقال لي : إن أنت حدثت به حتى تهلك بنو أمية فعليك لعنتي ولعنة آبائي ( عليهم السلام ) . . . ، ثم دفع إلي كتابا آخر ، ثم قال : وهاك هذا ، فإن حدثت بشئ منه أبدا ، فعليك لعنتي ولعنة آبائي ( عليهم السلام ) . ورواه ابن شهرآشوب في مناقبه ( عليه السلام ) عن كهمس ، عن جابر ، مع تفاوت ( 1 ) . وقد روى الكليني والكشي وغيرهما أخبارا في قول أبي جعفر ( عليه السلام ) لجابر : ( حديثنا صعب مستصعب ، لا يتحمله والله إلا نبي مرسل ، أو ملك مقرب ، أو مؤمن ممتحن . فإذا ورد عليك يا جابر شئ من أمرنا ، فلان قلبك ، فأحمد الله ، وإن أنكرته فرده إلينا أهل البيت ، ولا تقل كيف جاء هذا ، أو كيف كان ، وكيف هو ، فإن هذا ، والله الشرك بالله العظيم ) . وقد أخرجنا هذه الروايات بأسانيدها في ( أخبار الرواة ) . وكان جابر الجعفي هو الذي أرمضه اختلاف الشيعة في مذاهبها ودخل على أبي جعفر ( عليه السلام ) وذكر ذلك ، فبين له الأمور من بدء رجوع الناس بعد وفات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم وما جرى على أهل البيت بطوله . وقال ( عليه السلام ) له : ( يا جابر إن الجاحد لصاحب الزمان ( عجل الله فرجه الشريف ) كالجاحد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أيامه ، يا جابر ، اسمع ، وع ، قلت إذا شئت ، قال : اسمع ، وع ، وبلغ حيث انتهت بك راحلتك ) ، الحديث . وهو طويل رواه الكليني ( 2 ) وغيره .
هامش
( 1 ) - مناقب آل أبي طالب : ج 4 / ص 200 . ( 2 ) - الكافي : ج 8 / ص 18 / ح 4 .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 62 | السيد محمد علي الأبطحي