شرح
مدينة فهو من أهلها حتى يخرج .
قال : ودفع إلي كتابا ، وقال لي : إن أنت حدثت به حتى تهلك بنو أمية فعليك
لعنتي ولعنة آبائي ( عليهم السلام ) . . . ، ثم دفع إلي كتابا آخر ، ثم قال : وهاك هذا ، فإن حدثت
بشئ منه أبدا ، فعليك لعنتي ولعنة آبائي ( عليهم السلام ) .
ورواه ابن شهرآشوب في مناقبه ( عليه السلام ) عن كهمس ، عن جابر ، مع تفاوت ( 1 ) .
وقد روى الكليني والكشي وغيرهما أخبارا في قول أبي جعفر ( عليه السلام ) لجابر :
( حديثنا صعب مستصعب ، لا يتحمله والله إلا نبي مرسل ، أو ملك مقرب ، أو
مؤمن ممتحن . فإذا ورد عليك يا جابر شئ من أمرنا ، فلان قلبك ، فأحمد الله ، وإن
أنكرته فرده إلينا أهل البيت ، ولا تقل كيف جاء هذا ، أو كيف كان ، وكيف هو ، فإن
هذا ، والله الشرك بالله العظيم ) .
وقد أخرجنا هذه الروايات بأسانيدها في ( أخبار الرواة ) .
وكان جابر الجعفي هو الذي أرمضه اختلاف الشيعة في مذاهبها ودخل
على أبي جعفر ( عليه السلام ) وذكر ذلك ، فبين له الأمور من بدء رجوع الناس بعد وفات
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم وما جرى على أهل البيت بطوله . وقال ( عليه السلام ) له : ( يا جابر إن
الجاحد لصاحب الزمان ( عجل الله فرجه الشريف ) كالجاحد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
أيامه ، يا جابر ، اسمع ، وع ، قلت إذا شئت ، قال : اسمع ، وع ، وبلغ حيث انتهت بك
راحلتك ) ، الحديث . وهو طويل رواه الكليني ( 2 ) وغيره .
هامش
( 1 ) - مناقب آل أبي طالب : ج 4 / ص 200 .
( 2 ) - الكافي : ج 8 / ص 18 / ح 4 .