شرح
وكان جابر الجعفي هو الذي أمره أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) بالذهاب إلى الرجل
المغربي لاشتراء حميدة المصفاة . أخرجه المسعودي في أحوال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وكان جابر الجعفي هو الذي مر بمجلس عبد الله بن الحسن ، وهو يتكلم
متعرضا على الأمام أبي جعفر ( عليه السلام ) بقوله : ( بماذا فضلني ) ، فأخبر الأمام بما قال .
فأعلمه أنه يدخل عليك في هذا الباب عبد الله بن الحسن ، فدخل ، فقال له : يا
عبد الله أنت الذي تقول : ( بما فضلني محمد بن علي ؟ إن محمدا وعليا ولداه وقد
ولداني ) . ثم قال : ( يا جابر احفر حفيرة واملأها حطبا جزلا وأضرمها نارا ) ، قال
جابر : ففعلت ، فلما أن رآى النار قد صار جمرا أقبل عليه بوجهه ، فقال : إن كنت
حيث ترى ، فأدخلها لن تضرك ، فقطع بالرجل ، فتبسم ( عليه السلام ) في وجهي . ثم قال :
يا جابر ، ( فبهت الذي كفر ) .
وكان جابر هو الذي أراه الأمام ( عليه السلام ) آية باهرة عند دخول كميت الأسدي
الشاعر بأبياته عليه .
وكان جابر هو الذي دله الأمام ( عليه السلام ) على زوال ملك بني أمية ، وجعل آيته
خراب جدار مسجد الجعفي بالكوفة ، بتفصيل ذكرناه في محله ، مع الآيات الظاهرة
من الأمام ( عليه السلام ) له ، ولغيره ، ذكرناها بأسانيدها في ( أخبار الرواة ) .
ولما أراد الخروج من عند أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) بعد طول مكثه وأراد أن
يودعه ، طلب الإفادة منه ( عليه السلام ) ، على ما رواه في بشارة المصطفى بإسناد ذكرناه في
محله ، عن عثمان بن زيد عن جابر بن يزيد الجعفي . قال : خدمت سيدنا الأمام أبا ،
هامش
( 1 ) - إثبات الوصية : ص 160 و 161 .