شرح
الخيط ، كما تقدم .
وكان جابر هو الذي اشتهر بأن عنده سبعون ألف حديث عن أبي جعفر ،
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأمره بالكتمان . وقد شنع عليه بعض الأعداء مستعجبا من ذلك .
فأخرج مسلم بإسناده عن الجراح بن مليح ، يقول : سمعت جابرا يقول :
عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلها ( 1 ) .
قلت : وفي ذلك أخبار كثيرة ، أوردناها في ( أخبار الرواة ) وفي كتابه .
وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب : عن ورقاء ، عن جابر ، دخلت على أبي
جعفر الباقر ( عليه السلام ) فسقاني في قعب حسائي حفظت به أربعين ألف حديث .
قلت : ولجابر الجعفي مع الأمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) مواقف عظيمة ، تدل
على علو منزلته عنده ، ذكرناها في ( أخبار الرواة ) و ( تاريخ جابر ) .
وكان جابر ممن اختاره الإمام الباقر ( عليه السلام ) لسره ، ومستودع أحاديث آل
محمد : التي وصفوه بالصعب المستصعب .
وكان ممن أعطاه كتبه وكتب الأمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ذكرناه في محله .
فروى الكشي في ترجمته ( ص 192 / ر 339 ) بإسناده عن جابر ، قال : دخلت
على أبي جعفر ( عليه السلام ) وأنا شاب ، فقال : من أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة . قال : ممن ؟
قلت : من جعفي . قال : ما أقدمك إلى هيهنا ؟ قلت : طلب العلم . قال : ممن ؟ قلت :
منك . قال : فإذا سألك أحد من أين أنت ، فقل : من أهل المدينة . قال : قلت : أسألك
قبل كل شئ عن هذا ؟ أيحل لي أن أكذب ؟ قال : ليس هذا بكذب ، من كان في
هامش
( 1 ) - مسند مسلم : ج 1 / ص 20 / في ديباجته .