شرح
فقال له داود بن زربي : جعلني الله فداك ، حقنت دمائنا في دار الدنيا ، ونرجوا أن
ندخل بيمنك وبركتك الجنة . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( فعل الله ذلك بك ، وبإخوانك ،
من جميع المؤمنين ) . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لداود بن زربي : ( حدث داود الرقي بما مر
عليكم حتى تسكن روعته ) ، قال : فحدثته بالأمر كله . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( لهذا
أفتيته لأنه كان أشرف على القتل من يد هذا العدو ) ، ثم قال : ( يا داود بن زربي
توضأ مثنى مثنى ، ولا تزيدن عنه ، وإنك إن زدت عليه فلا صلاة لك ) .
ومنهم : يونس بن عبد الرحمان الثقة الجليل ، فروى الكليني عن محمد بن
يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد العزيز بن المهتدي ، عن يونس بن عبد الرحمان ،
عن داود بن زربي ، قال : مرضت بالمدينة مرضا شديدا ، فبلغ ذلك أبا عبد الله ( عليه السلام ) .
فكتب إلى X : ( قد بلغني علتك ، فاشتر صاعا من بر ، ثم استلق على قفاك ، وانثره على
صدرك كيفما انتثر . وقل : ( اللهم إني أسألك باسمك الذي إذا سألك به المضطر كشفت
ما به من ضر ، ومكنت له في الأرض ، وجعلته خليفتك على خلقك ، أن تصلي على
محمد وعلى أهل بيته ، وأن تعافيني من علتي ) ، ثم استو جالسا ، واجمع البر من
حولك ، وقل : مثل ذلك ، واقسمه مدا مدا لكل مسكين ، وقل : مثل ذلك ) . قال داود :
ففعلت مثل ذلك ، فكأنما نشطت من عقال ، وقد فعله غير واحد فانتفع به ( 1 ) .
4 - روايته عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام
قد عرفت أن الشيخ ذكره في أصحابه ممن روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وقد
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 8 / ص 88 / ح 54 حديث الطبيب .