شرح
6 - روايته عن الرواة
قد روى داود بن زربي عن الرواة ممن عاصرهم .
منهم أبو أيوب النحوي ، فروى الكليني ( 1 ) في النص على أبي الحسن
الكاظم ( عليه السلام ) فيما أوصى به في خمسة أحدهم الدوانيقي ، بإسناده عن يونس ، عن
داود بن زربي ، عن أبي أيوب النحوي . ورواه أيضا بإسناد صحيح إلى النضر بن
سويد عنه ، وإن الدوانيقي الذي أمر بقتل من أوصى إليه ، قال : ليس إلي قتل هؤلاء
سبيلا .
وروى عن مولى لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) فروى الكليني عن علي بن إبراهيم ،
عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن داود بن زربي ، عن مولى لعلي بن الحسين عليه السلام ) ،
قال : كنت بالكوفة ، فقدم أبو عبد الله ( عليه السلام ) الحيرة ، فأتيته ، فقلت له : جعلت فداك لو
كلمت داود بن علي ، أو بعض هؤلاء ، فأدخل في بعض هذه الولايات . فقال : ( ما
كنت لأفعل . . . . - إلى أن قال في آخر الحديث : - تناول السماء أيسر عليك من ذلك ) ( 2 ) .
وقد مر كرارا أن أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) يروون عن معاصريهم عنهم :
كثيرا لئلا يفوت منهم المعارف ، بل ربما لا يهتمون بما يرويه معاصريهم عنه :
مما قد سمعوها بأنفسهم عنهم ( عليهم السلام ) فلا تضر روايتهم عنهم ، مع الواسطة بكونهم
من أصحابهم ، إذا كانت على ذلك حجة .
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 1 / ص 310 / ح 13 و 14 .
( 2 ) - الكافي : ج 5 / ص 107 / ح 9 .