تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
3 - قلة رؤية الطاعن الحديث السديد لداود . وهذا أكثر إعجابا ، إذ عدم رؤيته الحديث له فضلا عن رؤية قلة حديثه السديد ، دليل عدم اطلاعه ، لا دليل على عدم وجوده حتى يكون طعنا فيه . مع أن أحاديث داود الرقي قد اشتملت على معاني ومضامين عالية في التوحيد ، والنبوة ، والإمامة ، والأئمة ، وفي تفسير القرآن ، حسب ما جمعنا رواياته في التفسير ، وفي أبواب الفقه ، والأخلاق . ولم أحضر مسألة فقهية رد حديثه بالطعن فيه ، وقد حققنا علو مضامين رواياته في ( أخبار الرواة ) . نعم توجد في رواياته ما أوهم للقاصرين الغلو ، لعدم وضوح منازل محمد وآله الطاهرين ( عليهم السلام ) خلفاء الله وآياته في أرضه . وهي مع عدم مخالفتها للنصوص القرآنية والأحاديث القطعية ، مؤكدة بروايات غيره من أعلام الرواة ، بيناها بتفصيل في ترجمته من كتبنا ، وذكرنا تحقيق ما رواه الكشي من روايات الغلاة عنه في ( الشرح على رجال الكشي ) . فترى أن توهم الغلو فيما رواه داود غير سديد . فهو الذي روى ( أخذ ميثاق الطاعة والولاية لمحمد وآله ( عليهم السلام ) من خلقه في عالم الميثاق والذر ) كما في الكافي ( 1 ) ، وهو المروي عن جماعة بطرق معتبرة ، كلها مؤيدة بآيات الذر والميثاق . وهو الذي روى ( أن الأئمة هم الآيات ) كما في الكافي ( 2 ) ، وهو المروي عن
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 1 / ص 451 / ح 39 . ( 2 ) - الكافي : ج 1 / ص 207 .