تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
سليمان وصاحب موسى ( عليهم السلام ) كما في صحيح حمران بن أعين عن أبي جعفر ( 1 ) ( عليه السلام ) ، وغير ذلك مما يطول المقام بذكره . وقد حققنا في ( أخبار الرواة ) تعاضد ما رواه داود الرقي عن الأئمة ( عليهم السلام ) مع روايات غيره ، بل الآيات ، فلا وجه لنفي السداد فيها . نعم يمكن رواية الغلاة عنه ما لم يروه من الأمور المنكرة التي تخالف ضرورة الكتاب والأخبار الصحاح ، وليس إسنادهم إليه الأكاذيب طعنا فيه . 12 - الأصل في تضعيف داود الرقي وإذا عرفت هذا فنقول : قد بدء تضعيف داود بن كثير الرقي من العامة المخالفين والنواصب لأهل البيت الموالين لأعدائهم ، لما روي في فضل آل محمد ( عليهم السلام ) ما لا يتحملون ، وفي طعن الخلفاء الظلمة ما لا يستنكرون ، فضعفه العامة بغلو الرواة عنه في التشيع ، مثل علي بن جذعان ، ومحمد بن المنكدر وغيرهما كما سبق . وضعفه بعض أصحابنا أيضا بغلو الرواة عنه ، وأصل توهم الغلو هو رواياتهم عنه مثل حديث قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( علي مني بمنزلة هارون من موسى ) ، وحديث ( أخذ الميثاق على الولاية ) ، و ( أن الآيات هم الأئمة ) ، و ( النذر هم الأنبياء ) . ولعل وهن وجه التضعيف كما أشرنا أوجب إهمال مثل المزي وابن حجر ذكره في الثقات أو المجروحين ، بل لم يذكر الذهبي الذي ذكره في المجروحين وجها غير جهالته الذي استدركه بما حكاه عن ابن حبان من توثيقه .
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 1 / ص 268 / ح 1 .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 447 | السيد محمد علي الأبطحي