شرح
سليمان وصاحب موسى ( عليهم السلام ) كما في صحيح حمران بن أعين عن أبي جعفر ( 1 ) ( عليه السلام ) ،
وغير ذلك مما يطول المقام بذكره .
وقد حققنا في ( أخبار الرواة ) تعاضد ما رواه داود الرقي عن الأئمة ( عليهم السلام ) مع
روايات غيره ، بل الآيات ، فلا وجه لنفي السداد فيها . نعم يمكن رواية الغلاة عنه ما
لم يروه من الأمور المنكرة التي تخالف ضرورة الكتاب والأخبار الصحاح ، وليس
إسنادهم إليه الأكاذيب طعنا فيه .
12 - الأصل في تضعيف داود الرقي
وإذا عرفت هذا فنقول : قد بدء تضعيف داود بن كثير الرقي من العامة
المخالفين والنواصب لأهل البيت الموالين لأعدائهم ، لما روي في فضل آل محمد ( عليهم السلام )
ما لا يتحملون ، وفي طعن الخلفاء الظلمة ما لا يستنكرون ، فضعفه العامة بغلو
الرواة عنه في التشيع ، مثل علي بن جذعان ، ومحمد بن المنكدر وغيرهما كما سبق .
وضعفه بعض أصحابنا أيضا بغلو الرواة عنه ، وأصل توهم الغلو هو رواياتهم عنه
مثل حديث قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( علي مني بمنزلة هارون من موسى ) ، وحديث ( أخذ
الميثاق على الولاية ) ، و ( أن الآيات هم الأئمة ) ، و ( النذر هم الأنبياء ) .
ولعل وهن وجه التضعيف كما أشرنا أوجب إهمال مثل المزي وابن حجر
ذكره في الثقات أو المجروحين ، بل لم يذكر الذهبي الذي ذكره في المجروحين وجها
غير جهالته الذي استدركه بما حكاه عن ابن حبان من توثيقه .
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 1 / ص 268 / ح 1 .