شرح
وهو الذي روى حديثه في ( أكل الإمام الصادق ( عليه السلام ) ثمرة واستخراجه النواة
من فيه وغرسها ونبات النخلة ، وإخراج رق أبيض من عذقها كتبت عليها كلمة
التوحيد ، والرسالة ، والولاية ) ، كما أخرجه جماعة ، منهم النعماني ( 1 ) ، وغير ذلك من
الآيات التي سبقت إرادة الله تعالى بظهورها لأوليائه من أنبيائه وأوصيائهم وقد
دلت عليها الأخبار ، وهل ذلك أعجب من إحضار وصى سليمان عرش ملكة سبأ ،
ونظائر ذلك .
وقد دلت الأخبار على أن عند الأئمة ( عليهم السلام ) الاسم الأعظم ، الذي به ظهرت
الآيات للأنبياء والرسل والأوصياء ( عليهم السلام ) .
منها : ما رواه في الكافي بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( إن
اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، وإنما كان عند آصف منها حرف واحد ،
فتكلم به ، فخسف بالأرض ، ما بينه وبين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده .
ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة العين . ونحن عندنا من الاسم الأعظم
اثنان وسبعون حرفا ، وحرف واحد عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب عنده ،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) ( 2 ) .
ومنها : صحيحة بريد بن معاوية عن أبي جعفر ( 3 ) ( عليه السلام ) .
بل في روايات أن مثل الأئمة ( عليهم السلام ) وموضعهم مثل ذي القرنين وصاحب
هامش
( 1 ) - الغيبة للنعماني : ص 87 / ح 18 .
( 2 ) - الكافي : ج 1 / ص 230 / ح 1 .
( 3 ) - الكافي : ج 1 ، ص 229 / ح 6 .