شرح
المغتسل ، وأن إله السماء وإله الأرض الأمام ، فجعلوا لله شريكا ، جهال ضلال ، والله
ما قال جعفر شيئا من هذا قط ، كان جعفر أتقى الله ، وأورع من ذلك ، فسمع الناس
ذلك ، فضعفوه ، ولو رأيت جعفرا لعلمت أنه واحد الناس .
قلت : ثم روى الكشي بعد ذلك حديثا عن المفضل أن للأمام الصادق ( عليه السلام )
طي الأرض ، ثم حديثا عنه أنه أمر الناس بالقول بإمامة إسماعيل ولده ، ثم حديثا
فيه خالد الجوان ، فقال الكشي ( ص 326 / ر 591 ) : حدثني محمد بن مسعود ، قال :
حدثني إسحاق بن محمد البصري ، قال : حدثني عبد الله بن القاسم ، عن خالد
الجوان ، فقال الكشي : حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني إسحاق بن محمد
البصري ، قال : حدثني عبد الله بن القاسم ، عن خالد الجوان ، قال : كنت أنا والمفضل
بن عمر ، وناس من أصحابنا بالمدينة ، وقد تكلمنا في الربوبية ، قال : فقلنا : مروا إلى
باب أبي عبد الله ( عليه السلام ) حتى نسأله . قال : فقمنا بالباب . قال : فخرج ( عليه السلام ) إلينا وهو
يقول : بل عباد مكرمون ، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ( 1 ) .
قال الكشي : إسحاق وعبد الله ، وخالد من أهل الارتفاع .
قلت : إن تضعيف خالد الجوان بما ذكره الكشي ضعيف من وجوه :
أولا : لما يأتي في هذا الشرح في ترجمة يحيى بن عبد الحميد ( ر 1209 ) ، وفي
شرحنا على فهرست الشيخ في ترجمته في الكنى بعنوان : الحماني ، بأن يحيى بن
عبد الحميد الحافظ الحماني ، شيعي ، كذبه وضعفه العامة بذلك ، وليس سؤاله عن
شريك القاضي العامي المعاند عن شكه ، وإنما هو لأخذ الإقرار منه على فضل
هامش
( 1 ) - سورة الأنبياء / 27 .