تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
أو حديثين ، فإن الحجب زمانا تأديبا ، وإنكارا على عمله ، لا يوجبها . كما أنه لا يدل على قدح في وثاقته وجلالته ومنزلته عند الفقهاء وأصحاب الحديث ، من أصحاب الباقر والصادق والكاظم ( عليهم السلام ) . كما أن حجب الإمام العسكري ( عليهم السلام ) لأحمد بن إسحاق الأشعري الثقة الجليل عند الأئمة ( عليهم السلام ) لما صنعه مع بعض أحفاد الإمام الصادق ( عليه السلام ) وعدم إجابته لمن طلب منه الأذن على دخوله ، لم يوجب قدحا في منزلته ورواياته ، كما تقدم في ترجمته ( 1 ) . وقد غفل البقباق عن عظم شهر السيف في ذلك مع شدة التقية ، حتى تجرء على القول في جواب الأمام ( عليه السلام ) : ( قد عاقبت والله حريزا بأعظم مما صنع ) ، وإن استصغاره لذلك ، ثم تفوهه بتلك المقالة القبيحة لولى الله وإمام عصره ، أوجب قوله ( عليه السلام ) مدحا لحذيفة : ( أما لو كان حذيفة بن منصور ما عاودني فيه ، بعد أن قلت : لا ) . وسيأتي في حذيفة ( ر 383 ) ما ينفع المقام . وقد منع الأمام ( عليه السلام ) عن قتل الساب لآل محمد ( عليهم السلام ) محتجا بأنه ( لا يقتل مؤمن بكافر ) ، إرشادا إلى أن قتل الساب يجرئ أعداء آل محمد ( عليهم السلام ) في قتل المؤمنين الشيعة الأخيار ، ويطول المقام بذكرها . 11 - وثاقة حريز بن عبد الله ومنزلته قد أهمل النجاشي ذكر منزلة حريز بن عبد الله السجستاني في الحديث ، والتفسير ، والفقه ، وسائر معارف الشيعة ، وحسن مناظراته مع فقهاء العامة حتى إنه أقحم إمامهم الضال أبا حنيفة ، بل ترك توثيقه في الحديث ، وغير ذلك من
هامش
( 1 ) - تهذيب المقال : ج 3 / ص 234 / ر 225 .