وكان ممن شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان ، في حياة
أبي عبد الله ( عليه السلام ) وروى أنه جفاه ، وحجبه عنه ( 1 ) .
شرح
قال : ( يبدأ بالمال قبل العتق ، يقول : لي مالك ، وأنت حر برضى من المملوك ) . ( 1 )
قلت : وفي نسخة أخرى مطبوعة بدل حريز ( أبي جرير ) ، وبدل أبا الحسن
( أبا عبد الله ) ، وظني أن ذلك من تصحيح الناسخ اجتهادا لعدم معروفية رواية
حريز عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ولأن المروي في الكافي والتهذيب ( 2 ) ( عن أبي جرير ) .
10 - ما أوهم قلة سماع حريز عن أبي عبد الله عليه السلام ، وحجبه ، ثم قتله
( 1 ) إن شيوع شهر حريز بن عبد الله السيف في قتال الخوارج بسجستان
وردع الإمام الصادق ( عليه السلام ) عنه ، أوجب انتشار خبر حجبه عنه ، وقلة توثيق السماع
عنه بلا واسطة . والأصل في ذلك :
1 - ما رواه الكشي ( ص 336 / ر 615 ) عن حمدويه ومحمد ، قال : حدثنا
محمد بن عيسى ، عن صفوان ، عن عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : سألت أبا العباس
فضل البقباق لحريز الأذن على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلم يأذن له ، فعاوده ، فلم يأذن له .
فقال : أي شئ للرجل أن يبلغ في عقوبة غلامه ؟ قال : قال : ( على قدر ذنوبه ) ،
فقال : قد عاقبت ، والله حريزا بأعظم مما صنع . قال : ( ويحك ، إني فعلت ذلك ، إن
حريزا جرد السيف ) . ثم قال : ( أما لو كان حذيفة بن منصور ما عاودني فيه ، بعد
ان قلت : لا ) .
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 3 / ص 92 / ب 57 نوادر العتق / ح 344 .
( 2 ) - الكافي : ج 6 / ص 191 / ح 5 ، وتهذيب الأحكام : ج 8 / ص 224 / ح 806 .