شرح
2 - وما رواه أيضا في ترجمة حريز ( ص 383 / ر 717 ) ، عن حمدويه ، عن
محمد بن عيسى ، عن صفوان ، عن عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : استأذن فضل
البقباق لحريز على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلم يأذن له . فعاوده ، فلم يأذن له ، فقال : أي
شئ للرجل أن يبلغ من عقوبة غلامه ؟ قال : ( قدر جريرته ) . فقال : قد عاقبت
والله حريزا بأعظم مما صنع . فقال ( عليه السلام ) : ( ويحك ، فعلت ذلك ، إن حريزا جرد
السيف ) ، قال : ثم قال : ( أما لو كان حذيفة ما عاودني فيه بعد أن قلت له : لا ) .
3 - ما رواه المفيد في الإختصاص عن حيدر بن محمد بن نعيم وجعفر بن
محمد بن قولويه ، عن جعفر بن محمد بن مسعود ، جميعا عن أبي النضر محمد بن
مسعود العياشي بإسناده ، قال : وحريز بن عبد الله انتقل إلى سجستان ، وقتل بها ،
وكان سبب قتله أنه كان له أصحاب يقولون بمقالته ، وكان الغالب على سجستان
الشراة ( يعني الخوارج ) ، وكان أصحاب حريز يسمعون منهم ثلب أمير المؤمنين
صلوات الله عليه ، وسبه ، فيخبرون حريزا ، ويستأمرونه في قتل من يسمعون عنه
ذلك ، فأذن لهم . فلا يزال الشراة يجدون منهم القتيل بعد القتيل ، فلا يتوهمون على
الشيعة لقلة عددهم ، ويطالبون المرجئة ويقاتلونهم . فلا يزال الأمر هكذا ، حتى
وقفوا عليه ، فطلبوهم فاجتمع أصحاب حريز إلى حريز في المسجد ، فعرقبوا
عليهم بالمسجد ، وقلبوا أرضه ( رحمهم الله ) ( 1 ) .
قلت : وقد سبق ما يدل على الشهرة بذلك في كتب العامة أيضا ، والحديث
مع صحة إسناده لا يدل على قلة روايات حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلى حديث
هامش
( 1 ) - الاختصاص : ص 207 / ح 3 في حريز وابن مسكان .