أخبرنا علي بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد ،
قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا محمد بن الوليد ،
عن عمر بن حفص ، عن أبيه ( 1 ) .
شرح
قلت ذكرنا حفص بن غياث القاضي في أصحاب أبي الحسن موسى بن
جعفر ( عليهما السلام ) بمن روى عنه ، عنه ( عليه السلام ) .
( 1 ) طريقه إلى الكتاب بالرواة الثقات الأعلام ، وفيهم مثل ابن الوليد الثقة
الجليل ، شيخ القميين ووجههم ، النقاد البصير بالروايات ، والصفار الثقة في
الحديث ، ومحمد بن الوليد البجلي الخزاز الكوفي الثقة ، الذي قال النجاشي فيه :
( ثقة ، عين ، نقي الحديث ، ذكره الجماعة بهذا ) .
وفي ذلك دلالة على وثاقة عمر بن حفص ، بل على وثاقة حفص أيضا ، فإنه
معروف بالعامية وبالقضاوة لهارون . ولو لم يكن ثقة مأمونا في الباطن لما كان
راوي كتابه ثقة ، عينا ، نقي الحديث .
8 - إدراك حفص أيام أبي الحسن الرضا عليه السلام
ثم إن شهادة الأمام أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في سجن هارون
العباسي في بغداد سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وموت حفص القاضي سنة 194 ،
يقتضى أنه أدرك من أيام الأمام أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) إحدى عشرة سنة . ولكن
لم يذكروه في أصحابه ومن روى عنه .
ويؤكد ذلك حديث نسخة الوصية التي شهد بها جماعة عند حفص
القاضي ، وقبوله شهادتهم ، بعد شهادة أبي الحسن الكاظم ( عليه السلام ) وأن عدم روايته
عنه ( عليه السلام ) لعله لعدم سماعه عنه فإنه كان في أيامه كبير السن ، ولعله لم يخرج إلى