شرح
وقال ابن سعد ، والبلاذري : وفد حسين بن عبد الله بن ضميرة على المهدي
بالكتاب ، فوضعه على عينيه ، وأعطاه ثلاثمائة دينار ، وكان في سفر ، ومعه قومه ،
ومعهم هذا الكتاب ، فعرض لهم اللصوص ، فأخذوا ما معهم ، فأخرجوا الكتاب ،
وأعلموهم بما فيه ، فردوا عليهم ما أخذوا منهم ، ولم يعترضوا لهم ، ذكره البغوي
عن محمد بن سعد ، عن إسماعيل بن أبي أويس ( 1 ) .
قال ابن كثير في السيرة النبوية في مواليه : ومنهم ضميرة بن أبي ضميرة
الحميري ، أصابه سبي في الجاهلية ، فاشتراه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فاعتقه ، ذكره مصعب
الزبيري ، قال : وكانت له دار بالبقيع ، وولد . قال : عبد الله بن وهب عن أبي ذئب ،
عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ضميرة ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
مر بأم ضميرة وهي تبكي ، فقال لها : " ما يبكيك أجائعة أنت ، أعارية أنت " ؟
قالت : يا رسول الله ، فرق بيني وبين ابني ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " لا يفرق بين
الوالدة وولدها " ، ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه ، فابتاعه منه ببكر . قال :
ابن أبي ذئب ، ثم أقرأني كتابا عنده : " بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد
رسول الله لأبي ضميرة وأهل بيته ، إن رسول الله أعتقهم ، وإنهم أهل بيت من
العرب ، إن أحبوا أقاموا عند رسول الله ، وإن أحبوا رجعوا إلى قومهم ، فلا يعرض
لهم إلا بحق ، ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا " ، وكتب أبي بن كعب ( 2 ) .
وأخرج البيهقي في السنن باب التفريق بين المرأة وولدها من كتاب السير
هامش
1 - الإصابة :
2 - السيرة النبوية : ج 4