شرح
أيضا ، وأخرجه ابن مندة من طريق وزاد : قال ابن أبي ذئب أقرأني حسين : كتابا
فيه : " من محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأبي ضميرة وأهل بيته أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعتقهم " .
قلت : وللحديث شاهد عند ابن إسحاق ، بسند منقطع ، وقد تابع ابن أبي
ذئب أيضا إسماعيل بن أبي أويس ، أخرجه محمد بن سعد ، وأورده البغوي عنه ،
عن إسماعيل بن أبي أويس أخبرني حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة
أن الكتاب الذي كتبه رسول لله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ضمرة ، فذكره كما تقدم ، وفيه : " أنهم كانوا
أهل بيت من العرب ، وكان مما أفاء الله على رسوله فاعتذر ، ثم خير أبا ضميرة إن
أحب أن يلحق بقومه ، فقد آمنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإن أحب أن يمكث مع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيكون من أهل بيته فاختار أبو ضميرة الله ورسوله ، ودخل في الإسلام ،
فلا يعرض لهم أحد إلا بخير ، ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا " ،
وكتب إلى أبي بن كعب . انتهى . وسيأتي لهم ذكر في أبي ضميرة . ومن حديث
ضميرة ما أخرجه البغوي من رواية القعنبي عن حسين بن ضميرة ، عن أبيه ، عن
جده ، أن رجلا جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا نبي الله أنكحني فلانة ، قال : " ما معك
تصدقها إياه " ؟ قال : ما معي شئ ، قال : " لمن هذا الخاتم " ؟ قال : لي ، قال ( صلى الله عليه وآله ) :
" فأعطها إياه ، فأنكحه . . . " .
وقال ابن حجر في الكنى من الإصابة : أبو ضميره الحميري والد ضميرة -
ذكر ابن مندة في الكنى ، وسبقه البغوي ، ومن قبله محمد بن سعد ، ووصفوه بأنه
مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد قيل : إن اسمه : سعد ، وقيل : روح ، وقد تقدم خبره في
الكتاب الذي كتبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) لآل ضميرة في ترجمة ضميرة . وقال مصعب الزبيري :
كانت لأبي ضميرة دار بالفتيق . وقال الكلبي : هو غير أبي ضميرة مولى علي ( عليه السلام ) .