شرح
قلت : هذا بعض ما صنعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالسير من العرب ، أو من ولد
عجم الفرس حينما رأى المرأة الأسيرة التي تبكي على الفراق بينها وبين ولدها ؟
وهل ترى ما يصنع ، لو شاهد ما صنعت الأمة بابنته المظلومة من بعده ، بين الباب
والجدار ، وأنها تصيح ، وتصرخ : وا محمداه ؟ ؟
قد كنت لي جبلا ألوذ بظله * فاليوم تسلمني لا جرد ضاح
قد كنت جار حميتي ما عشت لي * واليوم بعدك من يريش جناحي
إلى آخر أبياتها ( عليها السلام ) .
وقال ابن شهرآشوب في المناقب في مواليه ( صلى الله عليه وآله ) : وأبو ضمرة كان مما أفاء
الله عليه من العرب ، وهو أبو ضميرة ، ويقال : أشترته أم سلمة ( رضي الله عنه ) للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
فأعتقه ، وقال : هو روح بن شيرزاد ، من ولد كشتاسب الملك ، وبنيه من مولدي
السراة ( 1 ) .
وقال ابن حجر في لسان الميزان : الحسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي
ضميرة ، سعيد الحميري المدني ، روى عن أبيه ، وعنه زيد بن الحباب ، وغيره ، كذبه
مالك ، وقال أبو حاتم : متروك الحديث ، كذاب ، وقال أحمد : لا يساوي شيئا . وقال
ابن معين : ليس بثقة ، ولا مأمون . وقال البخاري : منكر الحديث ، ضعيف وقال أبو
زرعة ليس بشئ يضرب على حديثه . إسماعيل ابن أبي أويس حدثني حسين بن
عبد الله بن ضميرة عن أبيه ، عن جده ، عن تميم الداري ، مرفوعا قال : ( كل مسكر
حرام ) وليس في الذين إشكال . ( وبه ) عن أبيه ، عن جده ، عن علي ( عليه السلام ) مرفوعا ،
هامش
1 - المناقب :