شرح
ومنها : اخباره في قصة بسر بن أرطاة ، الذي بعثه معاوية في جيش كثيف
لقتل أهل الحرمين واليمن وكل من كان من شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ذكره ابن أبي
الحديد في الشرح .
ومنها : أخباره مع زياد بن أبيه في أيام ولايته ، ذكره الطبري في تاريخه ( 1 ) .
ومنها : استشهاد زياد لعنه الله على حجر بن عدي من خواص أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) وأصحابه ، ينفذ أمر قتلهم ، من جماعة هو أحدهم . وعد وائل بن
حجر في هؤلاء الشهود ، كما ذكره الطبري في تاريخه ( 2 ) في وقايع سنة 51 .
فكلها تدل على انحرافه عن الإمام وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ولقد عده ابن أبي
الحديد في المنحرفين عن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال في ذكر المنحرفين عنه ( عليه السلام )
في الشرح : وممن فارقه وائل بن حجر الحضرمي ، وخبره مذكور في قصة بسر بن
أرطاة ( 3 ) .
وقد ذكر عقب وائل بن حجر الحضرمي في " أخبار الرواة " منهم : عبد الله ،
وعلقمة ابنا وائل .
قلت : ولعل في ذكر النجاشي ولاء بني سماعة إلى وائل بن حجر الحضرمي
هذا ، وسوء عاقبته بانحرافه عن وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، إيماء إلى انحراف بني سماعة بالوقف ، وخروجهم عن طاعة الأئمة من
بعد الإمام موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) ، وسوء عاقبتهم في أمر الإمامة ، قدوة م
هامش
1 - تاريخ الطبري : ج 5 / ص 271 / وقايع سنة 51 .
2 - تاريخ الطبري : ج 5 / ص 271 / وقايع سنة 51 .
3 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 / ص 94 .