شرح
وعاش وائل بن حجر حتى ولى معاوية الخلافة ، فدخل عليه وائل بن
حجر فعرفه معاوية ، وذاكره بذلك . ورحب به ، وأجازه لوفوده عليه ، فأبى من
قبول جائزته وحبائه . وأراد أن يرزقه ، فأبي من ذلك ، وقال : يأخذه من هو أولى
مني فإني في غنى عنه . . . .
وقال في أسد الغابة : وائل بن حجر ( إلى آخر نسبه الذي تقدم عن الاستيعاب ،
وقال ) : قاله أبو عمرو . ثم ذكر قولين آخرين في نسبه ، يطول بذكره ، وذكرناه في
" الطبقات الكبرى " و " أخبار الرواة " . ثم قال : كان قيلا من أقيال حضرموت ،
وكان أبوهم من ملوكهم ( 1 ) . ثم ذكر ما تقدم عن الاستيعاب ، بزيادة وتفصيل .
وذكره الخطيب نحوه في تاريخ بغداد - إلى أن قال : - ونزل بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
الكوفة ، وأعقب بها . وورد المدائن في صحبة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حين خرج
إلى صفين ، وكان على راية حضرموت يومئذ . ذكر ذلك أبو البختري القاضي عن
رجاله الذين ساق عنهم خبر صفين ، وأخبرناه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ،
بالإسناد الذي قدمناه عنه . وقد روى وائل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عدة أحاديث .
وحدث عنه علقمة وعبد الجبار وابناه ، وكليب بن شهاب الجرمي .
وقال الراوندي في الخرائج والجرائح في معجزات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ومنها أن
وائل بن حجر قال : جائنا ظهور محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأنا في ملك عظيم . فرفضت ذلك ، وآثرت
الله ورسوله ، وقدمت عليه . فأخبرني أصحابه أنه بشرهم بي ، قبل قدومي بثلاث ،
فقال : " هذا وائل بن حجر قد أتاكم من أرض بعيدة " . فلما قدمت عليه أدناني ،
هامش
1 - أسد الغابة : ج 5