تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
وبسط لي ردائه ، فجلست عليه . فصعد المنبر فقال : " هذا وائل بن حجر أتانا راغبا في الإسلام ، طائعا ، بقية أبناء الملوك ، اللهم بارك في وائل وولده ، وولد ولده " ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد في الشرح على نهج البلاغة : أتى وائل بن حجر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأقطعه أرضا ، فأمر معاوية أن يمضي معه فيريه الأرض ، ويعرضها عليه ، ويكتبها له . فخرج مع وائل في هاجرة شارية ، ومشى خلف ناقته ، فأحرقته الرمضاء ، فقال : أردفني ؟ قال : لست من أرداف الملوك . قال : فادفع إلي نعليك . قال : ما بخل يمنعني يا ابن أبي سفيان ؟ ولكن أكره أقيال اليمن ، إنك لبست نعلي ، ولكن أمش في ظل ناقتي ، فحسبك بذاك شرفا . ويقال : إنه عاش حتى أدرك زمن معاوية ، فأجلسه معه على سريره ( 2 ) . قلت : إن لوائل الحضرمي في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبار ، ذكرناها في محله ، ولكنه له من بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وانقلاب الناس ، أخبار غير محمودة غير ما كان من أخباره مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مروره على المدائن إلى صفين ، وأيام حرب صفين ، مما تقدم ذكرها : فمنها : ما قد ذكر له في أخبار حرب القادسية وعمر بن الخطاب مع الأعاجم ، وقد عد من أشراف الكوفة الذين كانوا مع النعمان قائد جيشه . ذكره الطبري في تاريخه ( 3 ) في وقائع سنة 21 .
هامش
1 - الخرائج والجرائح : ج 1 / ص 60 / ح 102 . 2 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 19 / ص 352 . 3 - تاريخ الطبري : ج 4 / ص 129 / وقايع سنة 21 .