شرح
وبسط لي ردائه ، فجلست عليه . فصعد المنبر فقال : " هذا وائل بن حجر أتانا راغبا
في الإسلام ، طائعا ، بقية أبناء الملوك ، اللهم بارك في وائل وولده ، وولد ولده " ( 1 ) .
وقال ابن أبي الحديد في الشرح على نهج البلاغة : أتى وائل بن حجر
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأقطعه أرضا ، فأمر معاوية أن يمضي معه فيريه الأرض ، ويعرضها
عليه ، ويكتبها له . فخرج مع وائل في هاجرة شارية ، ومشى خلف ناقته ، فأحرقته
الرمضاء ، فقال : أردفني ؟ قال : لست من أرداف الملوك . قال : فادفع إلي نعليك . قال :
ما بخل يمنعني يا ابن أبي سفيان ؟ ولكن أكره أقيال اليمن ، إنك لبست نعلي ، ولكن
أمش في ظل ناقتي ، فحسبك بذاك شرفا . ويقال : إنه عاش حتى أدرك زمن
معاوية ، فأجلسه معه على سريره ( 2 ) .
قلت : إن لوائل الحضرمي في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبار ، ذكرناها في محله ،
ولكنه له من بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وانقلاب الناس ، أخبار غير محمودة غير ما
كان من أخباره مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مروره على المدائن إلى صفين ، وأيام
حرب صفين ، مما تقدم ذكرها :
فمنها : ما قد ذكر له في أخبار حرب القادسية وعمر بن الخطاب مع
الأعاجم ، وقد عد من أشراف الكوفة الذين كانوا مع النعمان قائد جيشه . ذكره
الطبري في تاريخه ( 3 ) في وقائع سنة 21 .
هامش
1 - الخرائج والجرائح : ج 1 / ص 60 / ح 102 .
2 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 19 / ص 352 .
3 - تاريخ الطبري : ج 4 / ص 129 / وقايع سنة 21 .