شرح
قلت : وذكر نحو ذلك الخطيب في تاريخ بغداد ، وغيره يطول ذكر كلماتهم .
ثم إن وائل الحضرمي كان من الصحابة والوافدين على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
أحسن وفود ، فوقع موقع كرامته ، ذكروه فيهم ، وذكرناه في " طبقات الصحابة " ،
وفي " أخبار الرواة " بتفصيل أحواله .
فقال الشيخ في أصحابه ( ص 31 / ر 4 ) : وائل بن حجر .
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب : وائل بن حجر بن ربيعة بن وائل بن يعمر
الحضرمي ، يكنى أبا هنيدة . كان قيلا من أقيال حضرموت . وكان أبوه من
ملوكهم ، وفد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأسلم . ويقال : إنه بشر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل
قدومه ، وقال : " يأتيكم وائل بن حجر ، من أرض بعيد من حضرموت ، طائعا
راغبا في الله ورسوله ، وهو من بقيه أبناء الملوك " .
فلما دخل عليه رحب به ، وأدناه من نفسه ، وقرب مجلسه ، وبسط له ردائه ،
فأجلسه عليه مع نفسه على مقعدة ، وقال : " اللهم بارك وائل ، وولده ، وولد ولده " ( 1 ) .
واستعمله النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أقيال من حضرموت ، وكتب معه بثلاثة كتب ،
منها إلى المهاجر بن أبي أمية ، وكتاب الأقيال ، والمباهلة ، وأقطعه أرضا .
وأرسل معه معاوية بن أبي سفيان ، فخرج معاوية راجلا معه ، ووائل بن
حجر على ناقته راكبا ، فشكى إليه معاوية حر الرمضاء ، فقال له : انتعل ظل الناقة ،
فقال له معاوية : وما يغني ذلك عني ، لو جعلتني ردفك ! فقال وائل : اسكت ، فلست
من أرداف الملوك .
هامش
1 - الاستيعاب : ج 3 / ص 605 / ر