تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
قلت : وذكر نحو ذلك الخطيب في تاريخ بغداد ، وغيره يطول ذكر كلماتهم . ثم إن وائل الحضرمي كان من الصحابة والوافدين على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أحسن وفود ، فوقع موقع كرامته ، ذكروه فيهم ، وذكرناه في " طبقات الصحابة " ، وفي " أخبار الرواة " بتفصيل أحواله . فقال الشيخ في أصحابه ( ص 31 / ر 4 ) : وائل بن حجر . وقال ابن عبد البر في الاستيعاب : وائل بن حجر بن ربيعة بن وائل بن يعمر الحضرمي ، يكنى أبا هنيدة . كان قيلا من أقيال حضرموت . وكان أبوه من ملوكهم ، وفد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأسلم . ويقال : إنه بشر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل قدومه ، وقال : " يأتيكم وائل بن حجر ، من أرض بعيد من حضرموت ، طائعا راغبا في الله ورسوله ، وهو من بقيه أبناء الملوك " . فلما دخل عليه رحب به ، وأدناه من نفسه ، وقرب مجلسه ، وبسط له ردائه ، فأجلسه عليه مع نفسه على مقعدة ، وقال : " اللهم بارك وائل ، وولده ، وولد ولده " ( 1 ) . واستعمله النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أقيال من حضرموت ، وكتب معه بثلاثة كتب ، منها إلى المهاجر بن أبي أمية ، وكتاب الأقيال ، والمباهلة ، وأقطعه أرضا . وأرسل معه معاوية بن أبي سفيان ، فخرج معاوية راجلا معه ، ووائل بن حجر على ناقته راكبا ، فشكى إليه معاوية حر الرمضاء ، فقال له : انتعل ظل الناقة ، فقال له معاوية : وما يغني ذلك عني ، لو جعلتني ردفك ! فقال وائل : اسكت ، فلست من أرداف الملوك .
هامش
1 - الاستيعاب : ج 3 / ص 605 / ر