شرح
والحسين بن محمد بن جعفر الخالع ، وعبد الله بن غالب الأسدي الوالبي ، من علماء
الأدب ، والنحو ، واللغة والشعر . ويأتي منه فيما يأتي ذكر جماعة كثيرة منهم .
ولا تستغرب إهمال أكثر المصنفين في الأدب ، والنحو ، واللغة والشعر ،
وغيرها ، ذكر هؤلاء الأعلام في هذه العلوم . وذلك لتشيعهم ، واعتزازهم بمحمد
وآله الطاهرين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، وتبريهم من الخلفاء الجائرين من بني
تيم ، وعدي ، وأمية ، وحرب ، ومروان ، وبني العباس ، وأذنابهم الذين عادوا عليا
أمير المؤمنين وأولاده المعصومين ( عليهم السلام ) وأصروا على إخماد نورهم ، ومحو آثارهم ،
وإنساء ذكرهم وسد أبواب علومهم وفضائلهم بقتل شيعتهم والتعذيب عليهم ،
وتخريب جوامعهم ومدارسهم ، وحرق كتبهم حتى إنهم وضعوا مدرسة البصرة
للنحو وعلوم الأدب ، وجعلوا الرواتب والأجور والجوائز والعطايا للعثمانيين وأتباع
أصحاب الجمل ، وأعداء أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أحياءا لهم ، وتخريبا للكوفة ، وإبادة
لأهله ، وسدا لباب فتحه الله تعالى بيد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، واطفاءا لنور الله بأفواههم ،
وقد اشتد ذلك في عصر الحجاج الثقفي أشد الناس عدواة لآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وشيعتهم .
ولكن الله تعالى أبى إلا أن يتم نوره * ( يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم
والله متم نوره ولو كره الكافرون ) * ( 1 ) فهاجر من علمه الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام )
فنون النحو والأدب ، وأسس قواعده ، المخلص في ولائه أبو الأسود الدؤلي ، قصدا
أو هربا ، للظروف السياسية القاهرة إلى البصرة ، ونصب لواء الأدب الذي ورث
فيها ، إذ لا يخص بصقع أو ناحية ، فتبعه غيره ، حتى قالوا : ومن الكوفيين من
هامش
1 - سورة الصف : 8 .