تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
والحسين بن محمد بن جعفر الخالع ، وعبد الله بن غالب الأسدي الوالبي ، من علماء الأدب ، والنحو ، واللغة والشعر . ويأتي منه فيما يأتي ذكر جماعة كثيرة منهم . ولا تستغرب إهمال أكثر المصنفين في الأدب ، والنحو ، واللغة والشعر ، وغيرها ، ذكر هؤلاء الأعلام في هذه العلوم . وذلك لتشيعهم ، واعتزازهم بمحمد وآله الطاهرين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، وتبريهم من الخلفاء الجائرين من بني تيم ، وعدي ، وأمية ، وحرب ، ومروان ، وبني العباس ، وأذنابهم الذين عادوا عليا أمير المؤمنين وأولاده المعصومين ( عليهم السلام ) وأصروا على إخماد نورهم ، ومحو آثارهم ، وإنساء ذكرهم وسد أبواب علومهم وفضائلهم بقتل شيعتهم والتعذيب عليهم ، وتخريب جوامعهم ومدارسهم ، وحرق كتبهم حتى إنهم وضعوا مدرسة البصرة للنحو وعلوم الأدب ، وجعلوا الرواتب والأجور والجوائز والعطايا للعثمانيين وأتباع أصحاب الجمل ، وأعداء أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أحياءا لهم ، وتخريبا للكوفة ، وإبادة لأهله ، وسدا لباب فتحه الله تعالى بيد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، واطفاءا لنور الله بأفواههم ، وقد اشتد ذلك في عصر الحجاج الثقفي أشد الناس عدواة لآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وشيعتهم . ولكن الله تعالى أبى إلا أن يتم نوره * ( يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) * ( 1 ) فهاجر من علمه الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فنون النحو والأدب ، وأسس قواعده ، المخلص في ولائه أبو الأسود الدؤلي ، قصدا أو هربا ، للظروف السياسية القاهرة إلى البصرة ، ونصب لواء الأدب الذي ورث فيها ، إذ لا يخص بصقع أو ناحية ، فتبعه غيره ، حتى قالوا : ومن الكوفيين من
هامش
1 - سورة الصف : 8 .
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 325 | السيد محمد علي الأبطحي