فقيها ( 1 ) ،
شرح
جوف الليل وفي الخلوة من الناس : ( إن خيارنا بالكوفة ) .
فأول الفضائل الاكتسابية العلمية هو علمه بالقرآن النازل من السماء ،
وقرائته وإقرائه للناس ، وقد دل على فضله آيات القرآن ومتواتر الأخبار .
وقد صنفت العامة المتبعة للدول الظالمة لآل محمد الأطهار ( عليهم السلام ) كتبا
واحصوا فيها ذكر طبقات القراء والمقرئين ، وقد اعتدوا في ذلك كغيره على أهل
بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وشيعتهم ، فتركوا ذكر القراء والمقرئين منهم ، أو أهملوهم ولم
يذكروا انتحالهم إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) .
والحمد لله الذي وفقني لإفراد مؤلف مستقل في أجزاء في هذا الموضوع
وإحصاء ما تيسر لي ، ووفقني الله تعالى لجمع أسمائهم بترجمة مختصرة ، وإيكال
تفصيله إلى كتابنا " أخبار الرواة " ، وقد ذكرت ثعلبة بن ميمون في عدادهم .
6 - فقاهة ثعلبة
( 1 ) يظهر مما رواه الكليني والصدوق والشيخ وغيرهما ، عن ثعلبة بن
ميمون ، في أبواب الفقه ، وخاصة من جعل الشيخ روايته في موارد التعارض شاهد
جمع بينها ، فقاهته ، بل يظهر من أبي عمرو الكشي في ذكر الفقهاء من أصحاب أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : أنه الفقيه الذي يعول عليه العصابة في تعيين الفقيه ، والأفقه . فقال ( ص
/ ر ) : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح من هؤلاء ، وتصديقهم لما
يقولون ، وأقروا لهم بالفقه ، من دون أولئك الستة الذين عددناهم ، وسميناهم ، ستة
نفر : جميل بن دراج ، وعبد الله بن مسكان ، وعبد الله بن بكير ، وحماد بن عثمان ،