وروى عنه العامة ( 1 ) .
شرح
3 - إن سلمان منا أهل البيت ، رواه محمد بن يعقوب في أصول الكافي باب
أن حديثهم صعب مستصعب عن أحمد بن إدريس ، عن عمران بن موسى ، عن
هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " ذكرت التقية
يوما عند علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فقال : والله لو علم أبو ذر ما في سلمان لقتله ، ولقد
آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينهما ، فما ظنكم بساير الخلق ، إن علم العلماء صعب
مستصعب ، لا يحتمله إلا نبي مرسل ، أو ملك مقرب ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه
للإيمان " ، فقال : " وإنما صار سلمان من العلماء ، لأنه امرؤ منا أهل البيت ، فلذلك
نسبته إلى العلماء " .
قلت : ونحوه غيره ، مما يطول بذكره ، والحديث يدل على أن سلمان كان من
أصحاب السر في الولاية ، وممن امتحن الله قلبه للإيمان ، وحينئذ تنزيل أبي حمزة
الثمالي بمنزلة سلمان في أنه من أهل البيت ، يدل على أنه أيضا منهم ، لما كان مع
سلمان . وبهذا نكتفي ، فإن التفصيل يخرجنا عن محل الكلام .
19 - رواية العامة عن أبي حمزة الثمالي
( 1 ) إن من عظم منزلة الثمالي في الحديث والرواية أن العامة المخالفين ، مع
عدائهم لرواة الشيعة وخاصة الراويين لفضائل آل محمد ( عليهم السلام ) ، المتبرئين من
أعدائهم والراويين لمطاعنهم ، قد رووا عن أبي حمزة الثمالي .
فأخرج ابن ماجة في السنن باب ما جاء في الوضوء مرة مرة ، عن عبد الله
بن عامر بن زرارة ، عن شريك بن عبد الله النخعي ، عن ثابت ابن أبي صفيه الثمالي