شرح
ورواه ابن شهرآشوب في المناقب في محبة علي ( عليه السلام ) عن ( روضة الواعظين )
مع اختلاف .
قلت : والحديث يدل على أمور منها تنزيل سلمان بلقمان الحكيم ، وعلى
بصيرة سلمان في اتباع السنة ، وعلى التزامه به ، وعلى كون باب ذلك غيره ولايته
لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وإنها بها كمال الإيمان ، وأن يسير الحسنات بالولاية تعادل
الكثير العسير .
2 - إن سلمان خير من لقمان ، رواه محمد بن الحسن الصفار في بصائر
الدرجات ، عن يعقوب بن يزيد ، ومحمد بن عيسى ، عن زياد العبدي ، عن الفضل
بن عيسى الهاشمي ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنا وأبي عيسى ، فقال له :
أمن قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( سلمان رجل منا أهل البيت ) ؟ فقال : " نعم " . فقال : أي
من ولد عبد المطلب ؟ فقال : " منا أهل البيت " . فقال له : أي من ولد أبي طالب ؟
فقال : " منا أهل البيت " . فقال له : أنا لا أعرفه ، فقال : " اعرفه يا عيسى ، فإنه منا
أهل البيت ، ثم أومى بيده إلى صدره " ، ثم قال : " ليس حيث تذهب ، إن الله خلق
طينتنا من عليين ، وخلق طينة شيعتنا من دون ذلك ، فهم منا ، وخلق طينة عدونا
من سجين ، وخلق طينة شيعتهم من دون ذلك ، وهم منهم ، وسلمان خير من
لقمان " ( 1 ) .
قلت : ودل الخبر على أن سلمان بتشيعه الخالص ومحبا لهم وتبريه من
أعدائهم صار منهم .
هامش
1 - بصائر الدرجات :