شرح
وأما الثاني : حكاية شتم تليد للظالمين من الصحابة :
فقد جاوز الحد جماعة في تضعيف تليد ، منهم يعقوب بن سفيان ، فقال : تليد
رافضي خبيث .
ومنهم : يحيى بن معين ، فقال في موضع : تليد كان ببغداد وقد سمعت منه ،
ولكن ليس هو بشئ . وفي موضع آخر : تليد ، كذاب ، كان يشتم عثمان . وكل من
شتم عثمان أو طلحة ، أو أحد من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، دجال ، لا يكتب عنه ،
وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . وفي موضع آخر يقول : تليد بن سليمان
ليس بشئ ، قعد فوق سطح مولى لعثمان بن عثمان ، فذكروا عثمان ، فتناوله تليد ، فقام
إليه مولى عثمان ، فأخذه ، فرمى به من قوق السطح ، فكسر رجليه ، فكان يمشي
على عصا .
ومنهم : أبو داود سليمان بن الأشعث ، فقال في تليد بن سليمان : رافضي ،
خبيث ، وأيضا : تليد رجل سوء يشتم أبا بكر وعمر . ذكر ذلك الخطيب في تاريخه ،
وأشار إليه الذهبي في الكاشف بقوله : تليد بن سليمان الكوفي الشيعي ، عن
عبد الملك بن عمير ، ونحوه ، وعنه أحمد ، وابن نمير ، ضعيف ، وقال أبو داود : رافضي
يشتم ( 1 ) .
وقال أيضا في ميزان الإعتدال : تليد بن سليمان الكوفي الأعرج عن عطاء
بن السائب ، وعبد الملك بن عمير . وعنه أحمد ، وابن نمير . فمن مناكيره ، عن أبي
الحجاف ، عن محمد بن عمرو بن الهاشمي ، عن زينب بنت علي ( عليهما السلام ) ، قالت : نظر
هامش
1 -