تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ( عليه السلام ) ، فقال : " هذا في الجنة ، وإن من شيعته قوما يلفظون الإسلام ، لهم نبز ، يسمون : الرافضة . من لقيهم ، فليقتلهم ، فإنهم مشركون " . قال أحمد : شيعي ، لم نر به بأسا . وقال ابن معين : كذاب ، يشتم عثمان ، قعد فوق سطح ، فتناول عثمان ، فقام إليه بعض أولاد موالي عثمان ، فرماه ، فكسر رجليه . وقال أبو داود : رافضي ، يشتم أبا بكر وعمر ، وفي لفظ : خبيث . وقال النسائي : ضعيف ( 1 ) . قلت : التدبر في حكايات العامة لشتم تليد بن سليمان للخلفاء ، يقتضي رجوع الجميع إلى واقعة شنيعة من بعض موالي عثمان ، زعما منهم أنه شتمه ، وقد أشاعوها ، بغضا منهم لشيعة آل محمد ( عليهم السلام ) ، وأكبرها ممن هو معلوم الحال مع الشيعة ، مثل ابن معين المعروف بالنصب لهم ، ثم تبعه غيره ، وكيف يتجرأ لهذه الحكاية على رمي من روى عنه معاريف أهل الحديث ، بأنه كذاب ، بل بنسبة الدوام إليه بقوله ( كان يشتم . . . ) ، وبوضع قاعدة عامة : ( إن كل من شتم أحدا من الصحابة فهو دجال ، وإنه لا يكتب عنه ، وإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) ؟ أوليس هذه افتراءا على الله وعلى الملائكة ، ومن أخبره بذلك ؟ آية نزلت عليه ، أو وحي أوحي إليه ؟ وهلا تركوا النظر في آيات فيمن لعنة الله أو في روايات مأثورة فيمن لعنه الله ورسوله ؟ ! أو كيف نسوا قول عايشة في عثمان : ( أقتلوا نعثلا ، قتل الله نعثلا ) ، كما في الكامل لابن الأثير ، والطبري ، وغير ذلك ( 2 ) مما ورد في سب الصحابة بعضهم
هامش
1 - ميزان الإعتدال : ج 1 / ص 358 / ر 1339 . 2 - الكامل : ج 3 / ص 105 ، تاريخ الطبري : ج 5 / ص 174 .