شرح
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ( عليه السلام ) ، فقال : " هذا في الجنة ، وإن من شيعته قوما يلفظون
الإسلام ، لهم نبز ، يسمون : الرافضة . من لقيهم ، فليقتلهم ، فإنهم مشركون " . قال
أحمد : شيعي ، لم نر به بأسا . وقال ابن معين : كذاب ، يشتم عثمان ، قعد فوق سطح ،
فتناول عثمان ، فقام إليه بعض أولاد موالي عثمان ، فرماه ، فكسر رجليه . وقال أبو
داود : رافضي ، يشتم أبا بكر وعمر ، وفي لفظ : خبيث . وقال النسائي : ضعيف ( 1 ) .
قلت : التدبر في حكايات العامة لشتم تليد بن سليمان للخلفاء ، يقتضي
رجوع الجميع إلى واقعة شنيعة من بعض موالي عثمان ، زعما منهم أنه شتمه ، وقد
أشاعوها ، بغضا منهم لشيعة آل محمد ( عليهم السلام ) ، وأكبرها ممن هو معلوم الحال مع
الشيعة ، مثل ابن معين المعروف بالنصب لهم ، ثم تبعه غيره ، وكيف يتجرأ لهذه
الحكاية على رمي من روى عنه معاريف أهل الحديث ، بأنه كذاب ، بل بنسبة
الدوام إليه بقوله ( كان يشتم . . . ) ، وبوضع قاعدة عامة : ( إن كل من شتم أحدا من
الصحابة فهو دجال ، وإنه لا يكتب عنه ، وإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) ؟
أوليس هذه افتراءا على الله وعلى الملائكة ، ومن أخبره بذلك ؟ آية نزلت
عليه ، أو وحي أوحي إليه ؟ وهلا تركوا النظر في آيات فيمن لعنة الله أو في روايات
مأثورة فيمن لعنه الله ورسوله ؟ !
أو كيف نسوا قول عايشة في عثمان : ( أقتلوا نعثلا ، قتل الله نعثلا ) ، كما في
الكامل لابن الأثير ، والطبري ، وغير ذلك ( 2 ) مما ورد في سب الصحابة بعضهم
هامش
1 - ميزان الإعتدال : ج 1 / ص 358 / ر 1339 .
2 - الكامل : ج 3 / ص 105 ، تاريخ الطبري : ج 5 / ص 174 .