شرح
فأنسبه بالنسبة التي ننسبه بها .
قال هشام : نعم . تقولون : إنه قديم من قديم ، فأيهما الأب وأيهما الابن ؟
قال بريهة : . . . - الحديث طويل في المحاجات بينهما إلى أن عجز ، وقال
هشام له : - بت عليها يا بريهة ، وافترق النصارى ، وهم يتمنون أن لا يكونوا رأوا
هشاما ولا أصحابه . قال : فرجع بريهة مغتما مهتما حتى صار إلى منزله .
فقالت امرأته التي تخدمه : ما لي أراك مهتما مغتما ؟ فحكى لها الكلام الذي
كان بينه وبين هشام . فقالت لبريهة : ويحك أتريد أن تكون على حق أو على
باطل ؟ ! فقال بريهة : بل على الحق . فقالت له : أينما وجدت الحق فمل إليه ، وإياك
واللجاجة فإن اللجاجة شك ، والشك شؤم ، وأهله في النار . قال : فصوب قولها
وعزم على الغدو على هشام .
قال : فغدا عليه وليس معه أحد من أصحابه ، فقال : يا هشام ألك من تصدر
عن رأيه وترجع إلى قوله ، وتدين بطاعته ؟ قال هشام : نعم يا بريهة . قال : وما
صفته ؟ قال هشام : في نسبه أو في دينه ؟ قال : فيهما جميعا نسبه وصفته في دينه .
قال هشام : أما النسب خير الأنساب ، رأس العرب ، وصفوة قريش ،
وفاضل بني هاشم ، كل من نازعه في نسبه ، وجده أفضل منه ، لأن قريشا أفضل
العرب ، وبني هاشم أفضل قريش ، وأفضل بني هاشم خاصهم ودينهم وسيدهم ،
وكذلك ولد السيد أفضل من ولد غيره ، وهذا من ولد السيد .
قال : فصف دينه . قال هشام : شرايعه أو صفة بدنه وطهارته ؟ قال : صفة
بدنه وطهارته . قال هشام : معصوم فلا يعصي ، وسخي فلا يبخل ، شجاع فلا يجبن ،
وما أستودع من العلم فلا يجهل ، حافظ للدين ، قائم بما فرض عليه ، من عترة