شرح
وروى المفيد في الإختصاص عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن إبراهيم ،
عن يونس ، عن هشام بن الحكم في حديث بريهة النصراني ، أنه جاء مع هشام حتى
لقى أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) ، فقال : " يا بريهة كيف علمك بكتابك " ؟ قال : أنا به عالم .
قال : " كيف ثقتك بتأويله " ؟ قال : ما أوثقني بعلمي فيه ، فابتدأ موسى ( عليه السلام ) بقراءة
الإنجيل ، فقال بريهة : والمسيح لقد كان يقرؤها هكذا ، وما قرأ هذه القراءة إلا
المسيح ( عليه السلام ) . ثم قال بريهة : إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة ، فأسلم على يديه ( 1 ) .
وروى محمد بن علي بن الحسين في التوحيد باب الرد على الذين قالوا : إن
الله ثالث ثلاثة ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار ، عن محمد
بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن حماد ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن
يونس بن عبد الرحمان ، عن هشام بن الحكم ، عن جاثليق من جثالقة النصارى ،
يقال له : بريهة ، قد مكث جاثليق النصرانية سبعين سنة وكان يطلب الإسلام ،
ويطلب من يحتج عليه ممن يقرء كتبه ، ويعرف المسيح بصفاته ودلائله وآياته .
قال : وعرف بذلك حتى اشتهر في النصارى والمسلمين واليهود والمجوس ، حتى
افتخرت به النصارى . وقالت : لو لم يكن في دين النصرانية إلا بريهة لأجزأنا .
وكان طالبا للحق والإسلام مع ذلك . وكانت معه امرأة تخدمه ، طال مكثها معه .
وكان يسير إليها ضعف النصرانية ، وضعف حجتها . قال : فعرفت ذلك منه ، فضرب
بريهة الأمر ظهر البطن ، وأقبل يسأل فرق المسلمين والمختلفين في الإسلام ، من
أعلمكم ؟ وأقبل يسأل عن أئمة المسلمين ، وعن صلحائهم ، وعلمائهم وأهل الحجى
هامش
1 - الاختصاص :