تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
الأنبياء ، وجامع علم الأنبياء ، يحلم عند الغضب ، وينصف عند الظلم ، ويعين عند الرضا ، وينصف من الولي والعدو ، ولا يسأل شططا في عدوه ، ولا يمنع إفادة وليه ، يعمل بالكتاب ، ويحدث بالإعجوبات ، من أهل الطهارة ، يحكي قول الأئمة الأصفياء ، لم تنقض له حجة ، ولم يجهل مسألة ، يفتي في كل سنة ، ويجلو كل مدلهمة . قال بريهة : وصفت المسيح في صفاته ، وأثبته بحججه وآياته ، إلا أن الشخص بائن عن شخصه ، والوصف قائم بوصفه ، فإن يصدق الوصف نؤمن بالشخص . قال هشام : إن تؤمن ترشد ، وإن تتبع الحق لا تؤنب . ثم قال هشام : يا بريهة : ما من حجة أقامها الله على أول خلقه إلا أقامها على وسط خلقه وآخر خلقه ، فلا تبطل الحجج ، ولا تذهب الملل ، ولا تذهب السنن . قال بريهة : ما أشبه هذا بالحق وأقربه من الصدق ، وهذه صفة الحكماء ، يقيمون من الحجة ما ينفون به الشبهة . قال هشام : نعم . فارتحلا حتى أتيا المدينة والمرأة معهما ، وهما يريدان أبا عبد الله ( عليه السلام ) فلقيا موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، فحكى له هشام الحكاية ، فلما فرغ ، قال موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : " يا بريهة كيف علمك بكتابك " ؟ قال : أنا به عالم . قال : " كيف ثقتك بتأويله " ؟ قال : ما أوثقني بعلمي فيه . قال : فابتدأ موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) بقراءة الإنجيل . قال بريهة : والمسيح لقد كان يقرأ هكذا ، وما قرء هذه القراءة إلا المسيح ( عليه السلام ) ، ثم قال بريهة : إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة ، أو مثلك . قال : فآمن وحسن إيمانه وآمنت المرآة وحسن إيمانها . قال فدخل هشام وبريهة والمرأة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وحكى هشام الحكاية ، والكلام الذي جرى بين موسى ( عليه السلام ) وبريهة . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :