تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
منهم . وكان يستقري فرقة فرقة ، لا يجد عند القوم شيئا ، وقال : لو كانت أئمتكم أئمة على الحق لكان عندكم بعض الحق . فوصفت له الشيعة ، ووصف له هشام بن الحكم . فقال يونس بن عبد الرحمان : فقال لي هشام : بينما أنا على دكاني على باب الكرخ جالس وعندي قوم يقرؤون علي القرآن ، فإذا أنا بفوج النصارى معه ما بين القسيسين إلى غيرهم نحو مائة رجل ، عليهم السواد والبرانس ، والجاثليق الأكبر فيهم بريهة ، حتى نزلوا حول دكاني ، وجعل لبريهة كرسي يجلس عليه ، فقامت الأساقفة ، والرهبانية على عصيهم ، وعلى رؤوسهم برانسهم . فقال بريهة : ما بقي من المسلمين أحد ممن يذكر بالعلم بالكلام ، إلا وقد ناظرته في النصرانية فما عندهم شئ . وقد جئت أناظرك في الإسلام ؟ قال فضحك هشام . فقال : يا بريهة إن كنت تريد مني آيات كآيات المسيح فليس أنا بالمسيح ولا مثله ، ولا أدانيه . ذلك روح طيبة خميصة ، مرتفعة ، آياته ظاهرة ، وعلاماته قائمة . قال بريهة : فأعجبني الكلام والوصف . قال هشام : إن أردت الحجاج فههنا . قال بريهة : نعم ، فإني أسألك : ما نسبة نبيكم هذا من المسيح ، نسبة الأبدان ؟ قال هشام : ابن عم جده ( لامه ) ، لأنه من ولدا إسحاق . ومحمد من ولد إسماعيل ؟ قال بريهة : وكيف تنسبه إلى أبيه ؟ قال هشام : إن أردت نسبه عندكم أخبرتك ، وإن أردت نسبه عندنا أخبرتك . قال بريهة : أريد نسبه عندنا ، وظننت أنه إذا نسبه نسبتنا أغلبه . قلت :
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 231 | السيد محمد علي الأبطحي