شرح
قال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 159 / ر 85 ) : بريه العبادي
الحيري ، أسلم على يد أبي عبد الله ( عليه السلام ) . يقال : روى عنه ابن أبي عمير . وعن بعض
النسخ : ابن أبي عمرة .
وقال ابن حجر في لسان الميزان : بريه العبادي ، من شيوخ الشيعة ، قاله
الدارقطني ( 1 ) .
وروى محمد بن يعقوب في أصول الكافي باب أن الأئمة ( عليهم السلام ) عندهم جميع
الكتب التي نزلت من عند الله ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن
إبراهيم ، عن يونس ، عن هشام بن الحكم ، في حديث بريه : أنه لما جاء معه إلى أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، فلقى أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) . فحكى هشام له الحكاية ، فلما
فرغ قال أبو الحسن ( عليه السلام ) لبريه : " يا بريه ! كيف علمك بكتابك " ؟ قال : أنا به عالم .
ثم قال : " كيف ثقتك بتأويله " ؟ قال : ما أوثقني بعلمي فيه . قال : فابتدء أبو
الحسن ( عليه السلام ) يقرء الإنجيل ؟ فقال بريه : إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة ، أو مثلك .
قال : فآمن بريه ، وحسن إيمانه . وآمنت المرأة التي كانت معه .
فدخل هشام ، وبريه ، والمرأة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فحكى له هشام الكلام
الذي جرى بين أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وبين بريه . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " * ( ذرية
بعضها من بعض والله سميع عليم ) * " . فقال بريه : أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب
الأنبياء ؟ قال : " هي عندنا وراثة من عندهم ، نقرأها كما قرؤوها ، ونقول كما قالوا .
إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسئل عن شئ ، فيقول : لا أدري ( 2 ) .
هامش
1 - لسان الميزان : ج 2 / ص 10 / ر 34 .
2 - الكافي : ج 1 / ص 227 / ح 1 ، والآية في سورة آل عمران : 34 .