شرح
20 - مشورة عمرو ومعاوية في أمر جرير والبيعة
قال نصر ص 44 : لما بات عمرو عند معاوية وأصبح أعطاه مصر طعمة له
وكتب له بها وقال : ما ترى ؟ قال . . . ثم قال : ما ترى في علي ؟ قال أرى فيه
خيرا ، اتاك هذه البيعة خير أهل العراق ومن عند خير الناس في أنفس الناس
ودعواك أهل الشام إلى رد هذه البيعة خطر شديد ، ورأس أهل الشام شرحبيل
بن السمط الكندي ، وهو عدو لجرير المرسل إليك ، فأرسل إليه ووطن له
ثقاتك فليفشوا في الناس ان عليا قتل عثمان ، وليكونوا أهل الرضا عند شرحبيل
فإنها كلمة جامعة لك أهل الشام على ما تحب ، وان تعلقت بقلب شرحبيل لم
تخرج منه بشئ أبدا .
فكتب إلى شرحبيل : ان جرير بن عبد الله قدم علينا من عند علي بن
أبي طالب بأمر فطيع ، فاقدم ودعا رؤس قحطان ، واليمن ، وبنى شرحبيل بن
السمط ، وكانوا ثقات معاوية وخاصته ، فأمرهم ان يلقوه ويخبروه ان عليا
قتل عثمان . فلما قدم كتاب معاوية على شرحبيل وهو بحمص استشار أهل اليمن
فاختلفوا عليه وقيل له ( فعلام تصدق معاوية عليه ؟ لا تهلك نفسك وقومك
فان كرهت ان يذهب بحظها جرير فسر إلى علي عليه السلام فبايعه على شأنك وقومك .
فأبى شرحبيل الا ان يسير إلى معاوية .