شرح
قال : دعني عنك .
قال معاوية : انى لو شئت ان أمنيك وأخدعك لفعلت .
قال عمرو : لا لعمر الله ، ما مثلي يخدع ، لأنا أكيس من ذلك .
قال له معاوية : ادن منى برأسك أسارك . قال : فدنا منه عمرو يساره ،
فعض معاوية اذنه ، وقال : هذه خدعة ، هل ترى في بيتك أحدا غيري وغيرك ؟
( ثم أنشأ عمرو شعرا مضمونه ان أعطائي لك ديني نقد ، واعطائك ملك
مصر نسيئة أوله : )
معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل * بذلك دنيا فانظرن كيف تصنع
قال : أبا عبد اله ، ألم تعلم أن مصرا مثل العراق ؟ قال : بلى ، ولكنها انما
تكون لي إذا كانت لك وانما تكون لك إذا غلبت عليا على العراق ، وقد كان
أهلها بعثوا بطاعتهم إلى علي عليه السلام .
قال فدخل عتبة بن أبي سفيان فقال : اما ترضى أن . نشترى عمروا بمصر
ان هي صفت لك ؟ فليتك لا تغلب على الشام ، فلما سمع معاوية قول عتبة
أرسل إلى عمرو وأعطاها إياه ، وكتب معاوية . ثم ذكر ملامة ابني عمرو ، وابن
عم له كان داهيا حليما وقال : الا تخبرني يا عمرو بأي رأى تعيش في قريش ؟
أعطيت دينك ومنيت دنيا غيرك ؟ ! وجرى بينها كلام وشعر ذكره نصر بن مزاحم
في كتاب صفين ص 41 .