شرح
19 - مكايدة عمرو بن العاص ومعاوية عند دخوله عليه
قال نصر في صفين ص 37 وابن أبي الحديد في الشرح ج 2 - 64 :
فسار حتى قدم إلى معاوية وعرف حاجة معاوية إليه ، فباعده من نفسه ، وكايد
كل منهما صاحبه ، فلما دخل عليه قال يا أبا عبد الله طرقتنا في ليلتنا هذه ثلاثة
اخبار وليس منها ورد ولا صدر . . . ومنها ان عليا نزل الكوفة متهيأ للمسير
إلينا قال . . . واما على فلا والله يا معاوية ما تسوى العرب بينك وبينه في
شئ من الأشياء وان له في الحرب لحظا ما هو لاحد من قريش ، وانه لصاحب
ما هو فيه الا ان تظلمه .
قال معاوية أدعوك إلى جهاد هذا الرجل الذي عصى ربه وقتل الخليفة ،
و ؟ أظهر الفتنة وفرق الجماعة وقطع الرحم .
قال عمرو : إلى من ؟ قال إلى جهاد على ، فقال عمرو : والله يا معاوية ما
أنت وعلى بعكمي بعير ( أي متساويين في الشرف ) مالك هجرته ولا سابقته
ولا صحبته ولا جهاده ولا فقهه وعلمه . . . والله ان له مع ذلك حدا وجدا
وحظا وخطوة ، وبلاءا من الله حسنا ، فما تجعل لي ان ؟ ايعتك على حربه ،
وأنت تعلم ما فيه من الغرر والخطر ؟
قال : حكمك . قال : مصر طعمة . قال : فتلكأ عليه معاوية وقال يا أبا عبد الله
انى أكره ان يتحدث العرب عنك انك انما دخلت في هذا الامر لغرض الدنيا .