شرح
وثب إليه واستقبله وأكرمه وأجلسه في صدر المجلس ، فاستغرب الحسين ذلك
منه واستبدعه وسأله عن سببه ، فذكر له ما جرى بينه وبين العسكري عليه السلام
في ذلك ، فلما سمع ذلك ندم من أفعاله القبيحة وتاب منها ورجع إلى بيته
وأهرق الخمور وكسر آلاتها ، وصار من الأتقياء المتورعين والصلحاء المتعبدين
وكان ملازما للمساجد متعلقا فيها ، حتى أدركه الموت ، ودفن قريبا من مزار
فاطمة رضي الله عنهما .
منزلة أحمد بن إسحاق عند الإمام الحجة صلوات الله عليه
لم يزل أحمد بن إسحاق القمي الأشعري على منزلته وكرامته عند الأئمة
إلى أن لبى دعوة ربه ، فكان مكرما عند الناحية المقدسة ذا شأن عند الإمام المنتظر
عجل الله فرجه الشريف ، فورد رسوله باعلام وثاقته في جماعة ، وتقدم
في أحمد بن حمزة بن اليسع القمي ج 3 ص 3 - 431 عن الكشي 345 ، والشيخ في
الغيبة 258 مع تفاوت يسير ، عن أبي محمد الزراري قال : كنت ، أنا وأحمد بن
عبد الله البرقي بالعسكر فورد علينا رسول من قبل الرجل عليه السلام ، فقال : أحمد بن
إسحاق الأشعري ، وإبراهيم بن محمد الهمداني ، وأحمد بن حمزة بن اليسع
ثقات جميعا .
وقد روى الصدوق في الاكمال باب 43 فيمن شاهد القائم عليه السلام 442 -
16 في الصحيح عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ذكر عدد من وقف على معجزاته