شرح
وكن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليين . رواه الصدوق في الاكمال
( باب 38 - 384 وطبع النجف : 366 ) فيما أخبر به أبو محمد عليهم السلام من أمر
الغيبة .
ومما دل على أن أحمد بن إسحاق كان عظيم المنزلة ثقة أمينا مكرما عند أبي محمد عليه السلام ،
عرضه الإمام الحجة عليه السلام له ففيما رواه الصدوق في الاكمال باب 38 - 384 = 366
فيما أخبر به أبو محمد عليه السلام من أمر الغيبة : فقلت له ، يا بن رسول الله فمن الامام
والخليفة بعدك ؟
فنهض عليه السلام مسرعا ، فدخل البيت ، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كان وجهه
الفجر ليلة البدر من أبناء الثلث سنين ، فقال يا أحمد بن إسحاق لولا كرامتك
على الله عز وجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، انه سمى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ، وكنيته ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ،
يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الأمة من آل الخضر صلى الله عليه وآله وسلم ومثله مثل ذي
القرنين ، والله ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها الا من ثبته الله عز وجل على
على القول بإمامته ووفقه فيها للدعاء بتعجيل فرجه .
فقال أحمد بن إسحاق : فقلت : يا مولاي فهل من علامة يطمئن إليه
قلبي ؟ فنطق الغلام عليه السلام بلسان عربي فصيح ، فقال :
أنا بقية الله في أرضه ، والمنتقم من أعدائه ، ولا تطلب أثرا بعد عين يا
أحمد بن إسحاق .
قال أحمد بن إسحاق : فخرجت مسرورا فرحا . .