شرح
قلت : وقد أخرجنا ما ورد في تشرفه بزيارة الإمام الحجة عليه السلام في
أيام أبيه عليه السلام في كتابنا ( اخبار الرواة ) ، وفى طبقات من تشرف بزيارته في
أيامه ، من الطبقات الكبرى في أصحابه عليه السلام .
وروى الشيخ في الغيبة 151 - 30 باسناده عن أبي سعيد المراغي قال
قال حدثنا أحمد بن إسحاق انه سأل أبا محمد عليه السلام عن صاحب هذا الامر ، فأشار
بيده عليه السلام ، أي انه حي غيظ الرقبة .
وفى البحار ج 50 - 323 في مكارم أخلاق أبى محمد العسكري عليه السلام عن
تاريخ قم للحسن بن محمد القمي قال : رويت عن مشايخ قم ان الحسين بن الحسن
بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام كان بقم ، يشرب الخمر
علانية ، فقصد يوما لحاجة باب أحمد بن إسحاق الأشعري ، وكان وكيلا في
الأوقاف بقم ، فلم يأذن له ورجع إلى بيته مهموما .
فتوجه أحمد بن إسحاق إلى الحج فلما بلغ سر من رآى استأذن على أبى
محمد العسكري عليه السلام ، فلم يأذن له ، فبكى احمد لذلك طويلا ، وتضرع
حتى أذن له ، فلما دخل قال : يا بن رسول الله لم منعتني الدخول عليك ؟ وأنا
من شيعتك ومواليك ؟ قال عليه السلام : لأنك طردت ابن عمنا عن بابك ، فبكى احمد
وحلف بالله انه لم يمنعه من الدخول عليه الا لان يتوب من شرب الخمر . قال
قال : صدقت ، ولكن لا بد من اكرامهم واحترامهم في كل حال ، وان لا تحقرهم
ولا تستهين بهم لانتسابهم إلينا فتكون من الخاسرين .
فلما رجع احمد إلى قم أتاه أشرافهم ، وكان الحسين معهم ، فلما رآه احمد