تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
في مواضع شتى ، فكانوا يلبسونه القلائد ، ويعلقون عليه بيض النعام ، ويذبحون عنده ، وكان معناهم في تسميتهم له بذلك : ان عباده والطائفين به خلصة ، وقيل هو الكعبة اليمانية التي بناها أبرهة بن الصباح الحميري ، وكان فيه صنم يدعى : الخلصة ، فهدم . وقيل : كان ذو الخلصة يسمى الكعبة اليمانية ، والبيت الحرام الكعبة الشامية . . . قلت : وقد أطال في نقل الأقوال في تسمية ذي الخلصة ، وفى بانيها ، وفى الأقوام التي يعبدونها ويستعظمونها وفى كثرة توجه الناس الكفرة إليها قديما وفى آخر الزمان حسب ما روى في ذلك الحديث ، وفى كيفيتها ، وفى سدانها ، وغير ذلك ولم يحك خلافا في هدم جرير لها بأمر النبي صلى الله عليه وآله واحراقها . وقال ابن عبد البر في الاستيعاب عند ذكر نسبة جرير بن عبد الله بن جابر . . . بن الغوث البجلي : يكنى أبا عمرو وقيل أبا عبد الله ، واختلف في بجيلة فقيل ما ذكرنا ، وقيل إنهم من ولد أنمار بن نزار على ما ذكرناه في كتاب القبائل ، ولم يختلفوا أن بجيلة أمهم ، نسبوا إليها ، وهى بنت صعب بن علي بن سعد العشيرة ، قال ابن إسحاق : جرير بن عبد الله البجلي سيد قبيلته - يعنى بجيلة - . . . وكان كريما في قومه ، وافدا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال ابن عبد البر : وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله حين أقبل وافدا عليه : يطلع عليكم خير ذي يمن ، كأن على وجهه مسحة ملك ، فطلع جرير .