شرح
قلت : اثبات التعدد مبنى على أمرين : تعدد عمار بن حيان الكوفي
وعمار بن موسى الساباطي وعمار بن الفيض ، والا فمع اتحاد الجميع بناءا على
تعدد الاسم أو كون النسبة إلى الجد فلا مجال لتعدد اسحق ، ووجود ابن لهما
مسمى بإسحاق والا فمع عدم وجود أكثر من إسحاق فيتعارض قول النجاشي :
شيخ من أصحابنا ثقة مع قول الشيخ : فطحي . وكلام الأول نص في الجلالة والأمانة وظاهر
في الامامية وكلام الثاني نص في الفطحية ، فيؤخذ بنص الثاني ويتصرف في ظاهر الأول .
والخبير المتأمل في كتب مشايخ الحديث يعرف انه ليس في الاخبار الا
إسحاق بن عمار وفى بعضها قد زيد : الصيرفي ، فهذا الشيخ قد أكثر في التهذيبين
وساير كتبه في الرواية عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله وأبى الحسن
عليهما السلام ، ولما ذكره في أصحابهما من رجاله وصفه بالكوفي الصيرفي
التغلبي بل في موضع قال : له كتاب . فلو وقف في الروايات أو في الفهرستات
والمشيخات والأصول الأربعمائة وساير المصنفات وخاصة الكتب المؤلفة في
أصحاب الأئمة عليهم السلام والكتاب الكبير لأبي العباس بن عقدة الذي أنهى
فيه أصحاب الصادق إلى أربعة آلاف ، والكتاب الضخم الذي جمع فيه أبو العباس
بن نوح السيرافي ما ذكره ابن عقدة وما لم يذكره من أصحاب الأئمة عليهم
السلام ، على إسحاق بن عمار بن موسى الساباطي من أصحابهما ، لذكره في رجاله .
ولو وقف على إسحاق بن عمار بن حيان الصيرفي غير الساباطي ، لذكر
الطريق إليه في الفهرست ، ولم يخف على مثله كلام الصدوق في المشيخة ولا
ما ذكره البرقي . ولم يذكر الساباطي غير الشيخ في الفهرست في هذا الموضع
مع أنه قال في الفهرست في غياث بن كلوب : له كتاب عن إسحاق بن عمار ، ثم