شرح
( ثم قال الشيخ ) : وإذا كان أصل هذا المذهب أمثال هؤلاء كيف يوثق
برواياتهم أو يعول عليها .
قلت : مضافا إلى ضعفه سندا بالشيخ البغدادي المقر بسوئه ، ودلالة : فان
الدفع المذكور لعله كان لاغتراره بشبهة عمد الواقفة ، لا لان السراج كان منهم ، يدفعه
انه قد حققنا في أبحاثنا الأصولية وفى فوائدنا الرجالية الجواب عن هذا الاشكال فإنه من
الشبهة الموضوعية بالنسبة إلى ما ثبت ببناء العقلاء المعتضد بالكتاب والسنة
والاجماع من حجية اخبار الثقات ولا ملازمة بين الفسق أو الكفر بابداع مذهب
باطل وعدم التحرز من الكذب نعم لا يمكن الوثوق بهم فيما إذا احتمل وضعهم أو
تحريفهم الأحاديث على هذا الباطل .
واما تمسكهم بالأحاديث المأثورة غير الظاهرة ، واتباعهم لما تشابه منها
ابتغاء تأويلها لما في قلوبهم من الزيغ والطمع في حطام الدنيا ، فلا يمنع عن
تحرزهم من الكذب وكونهم مأمونين في الحديث بلا زيادة ولا نقيصة في الاحكام
ومالا يرتبط بمذهبهم الباطل .
ولعله لذلك كله عده الشيخ الطائفة ره صاحب هذه المقالة ورواة
عمد الواقفة مثل عثمان بن عيسى ، والبطائني من عمد الواقفة ورؤسائهم ، ممن كان
متخرجا من الكذب مأمونا في حديثه وثقة في نقله ويعمل بخبره . ذكره في
القرائن الدالة على صحة الاخبار في ( عدة الأصول ) وتمام الكلام في ذلك
في محله .
نعم يشكل الامر في خصوص ابن السراج هذا إذ ظاهر بعض الأخبار يوهم انه