عليا وحسنا وحسينا ونتبرأ من أعدائهم قال : نعم . قالوا نتولى أبا بكر
وعمر ونتبرأ من أعدائهم . قال : فالتفت إليهم زيد بن علي ( ع ) قال
لهم : أتتبرؤن من فاطمة ( ع ) بترتم أمرنا بتركم الله ، فيومئذ سموا البترية
وقد ورد في وجه تسميتهم بالبترية روايات مختلفة أوردناها في محل آخر .
ثم إن الشريف المرتضى رحمه الله صرح بان الحسن بن صالح ليس من
الشيعة فقال في كتاب الانتصار في اعتبار الكرية في الماء الراكد عند
الشيعة ، وعند الحسن بن صالح بن حي معتذرا عن ذكره بقوله : ليعلم
ان الشيعة ما تفردت بهذا المذهب كما ظنوا .
وثاقته
وثقه العامة بلا نكير من أحد فيما أعلم ومدحوه بالأمانة والوثاقة
في الحديث والخلو عن المناكير والورع والصدق ونحو ذلك منهم : النسائي
وابن معين ، وأبو حاتم ، وأحمد ، وغيرهم . وقال أبو حاتم : ثقة ،
حافظ ، متقن . وقال أبو زرعة : اجتمع فيه إتقان ، وفقه ، وعبادة
وزهد . وقال وكيع : كان الحسن وعلي وأمهما قد جزوا الليل ثلاثة
أجزاء فكل واحد يقوم ثلثا فماتت أمهما فاقتسما الليل بينهما ، ثم
مات علي فقام الحسن الليل كله . وقال ابن سعد في الطبقات ج 6 / 375
وكان ناسكا عابدا ، فقيها . . ثم روى عن أبي نعيم قال : وكان ثقة
صحيح الحديث كثيره . . .
وقد أنكر عليه سفيان الثوري : انه يرى السيف والخروج على
الولاة الظلمة ويترك الجمعة ويتبعه جماعة من العامة كما أنكر بعضهم
عليه : انه لا يترحم على عثمان . وطعن عليه بعضهم بتشيعه بل أكثر
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 323
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٣٢٣