علي أبي عبد الله الحلواني ، والشيخ شاذان بن جبرئيل القمي ، وسلار بن
عبد العزيز ، والشريف الرضي ، وغيرهم من أعاظم عصره .
وكان تلامذته ومن روى عنه أعلام العصر ، وأجلاء الطائفة : مثل الشيخ
منتجب الدين صاحب الفهرست ، وابن شهرآشوب ، والسيد هبة الله قطب الدين
الراوندي ، والسيد فضل الله بن علي الحسيني الراوندي ، وغيرهم ، وقل ما خلت
إجازة من روايته لسعة علمه ودرايته ، والثقة بورعه وديانته ، كان فقيها ، عالما
متكلما ، وكان ضريرا ، نص عليه السيد ( رحمه الله ) في درجات الرفيعة ( 1 ) .
وبذلك نكتفي في الطريق إلى كتاب النجاشي وقد أشرنا إلى عدم الحاجة
إلى ذلك لوضوح الكتاب وشهرته وتواتره واعتماد كافة العلماء عليه في جميع
الأعصار .
تنبيه : روى الشيخ الحر العاملي في آخر الوسائل بطرقه العديدة إلى
العلامة الحلي ( رحمه الله ) بإسناده المتقدم ، عن أبي الصمصام كتاب الرجال عن
النجاشي . وأيضا بهذا الإسناد عن النجاشي ، عن محمد بن علي الشجاعي ، عن
أبي عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني كتابه الغيبة المعروف بغيبة النعماني . وأيضا
بهذا الإسناد كتاب طب الأئمة للحسين بن بسطام وعبد الله بن بسطام ، عن
النجاشي ، عن أبي عبد الله بن عياش ، عن الشريف أبي الحسين صالح بن الحسين
النوفلي ، عن أبيه ، عن الحسين وعبد الله ابني بسطام .
قلت : وقد أشرنا في مشايخه ( رحمه الله ) أن رواية النجاشي كتاب طب الأئمة عن
ابن عياش ليست بصورة حدثنا أو أخبرنا ، وإنما كانت بنحو قال : ابن عياش .
وصرح ( رحمه الله ) في ترجمته بأنه لم يرو عنه شيئا ، فلاحظ ما ذكرناه هناك وفي ترجمته .
هامش
( 1 ) - الدرجات الرفيعة : ص 519 .