الفائدة الثالثة
في
ما يتعلق بمعرفة الرواة
ما يثبت به المدح أو ذم الرواة :
يثبت مدح الرواة وذمهم وسائر أوصافهم كغيرها من الموضوعات
الخارجية بأمور :
1 - القطع ، وحجيته ذاتية .
2 - الوثوق والاطمئنان الذي يعد علما عادة عند العرف ، وهو حجة عند
العقلاء ، على إشكال في حجية الوثوق الشخصي بنفسه ، ذكرناه في ( الأصول ) .
3 - البينة وهي شهادة عدلين ، وقد ثبت حجيتها بأدلة ، منها أدلة حجية
أخبار الآحاد في الموضوعات الخارجية ، كما حققنا ذلك في محله ، وفصلناه في
فوائدنا في ( قواعد الرجال ) .
4 - الأخبار المأثورة عن الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) في مدح الرواة أو ذمهم .
5 - قول الثقة وإخباره ، وفاقا للمحققين من أصحابنا في القول بحجية
أخبار الآحاد في الموضوعات الخارجية ، وعدم لزوم البينة في إثباتها ، وإن
خصها جماعة منهم بالأحكام . وذلك لما حققناه في محله من شمول دليل حجية
أخبار الآحاد لأخبار الثقات في الموضوعات ، وعدم دليل صالح على خلافه .
ثم إنه لا يخفى عدم صحة الاكتفاء في إثبات أوصاف الرواة كلها بالعلم
والوثوق والاطمئنان المقارب للقطع ، كما هو ظاهر مع بعد زمان هؤلاء عن
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 100
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص١٠٠