عنه ، فكان ما ورد عن الإمام السابق متقدما على ما ورد عن الإمام الذي بعده ،
مع رعاية الأبواب والفصول بذكر ما ورد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في الطهارة ، ثم
الصلاة ، وهكذا مقدما على ما ورد عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، أو كان باعتبار
زمان السماع فكان الأسبق سماعا متقدما على المتأخر .
وهذا بخلاف الكتاب ، فلا يلاحظ في ترتيب أبوابه وفصوله تقدم زمان
إمام على إمام آخر ، أو تقدم السماع . وعلى هذا يكون الأصل مصدرا وأصلا
للكتاب .
الطرق إلى كتاب النجاشي :
إن كتاب رجال النجاشي مما اشتهر بين علماء الفريقين ، وتواتر النقل عنه ،
واتكل عليه كافة الأصحاب ، واعتمد عليه علماء الاعصار ، ونطق وشهد بذلك
الأكابر الأعلام .
قال العلامة المجلسي في فهرست البحار مشيرا إلى كتابه وكتاب الكشي :
عليهما مدار العلماء الأخيار في الأعصار والأمصار . . . ، إلخ . وغير ذلك مما ذكره
الأصحاب في اشتهاره وتواتره ، ولا نطول بذكره .
فلا حاجة إلى ذكر الطرق إليه ، إلا أنه لا بأس بالإشارة إلى بعضها . وقد
صرح العلامة ( رحمه الله ) في آخر الخلاصة بأن كلها صحيحة .
فنقول : روى مشايخنا وأكابر الطائفة بطرقهم وأسانيدهم المتصلة الكثيرة
جدا عن أعلام الطائفة وثقاتهم وأجلائهم على ما ذكروه في كتب الإجازات .
وذكر جملة منها العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في إجازات البحار عن الشيخ العلامة
آية الله في العالمين جمال الملة والدين ، الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر
الحلي ( رحمه الله ) ، عن والده سديد الدين المتكلم الأصولي ، الفقيه الجليل ، المحقق الشهير
العظيم شأنه في الطائفة ( رحمه الله ) ، عن العابد الصالح الفاضل الفقيه السيد أحمد بن
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 96
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٩٦