الخاصة أبا الحسين أحمد بن النجاشي .
قلت : لم نجد في كلام غير العلامة ( رحمه الله ) وفي غير هذه الإجازة ذكرا لكون
النجاشي من مشايخ شيخ الطائفة ، وحيث كان النجاشي ( رحمه الله ) أكبر سنا منه ، لقى
أكابر مشايخ عصره ، بل ومشايخ مشايخهما ، وكان كثير الطرق والسماع والقراءة
على المشايخ ، فلا بعد في رواية الشيخ عنه . وعدم ذكر الشيخ النجاشي في عداد
المصنفين في الفهرست لا ينافي ذلك لما سبق من تأخر تأليف النجاشي عن تأليف
الفهرست ، بل وعن الفتنة الكبرى في بغداد .
ثم إن إجازات أصحابنا اشتملت على طرقهم وأسانيدهم إلى النجاشي
خاصة ، وإلى الشيخ الطوسي عن النجاشي ، وإليه فيما يرويه من الكتب وما
يرويه عن مشايخه . وإليك بإجازات البحار ، وما ذكره الشيخ الحر العاملي في
آخر الوسائل وغيرهما .
وهنا طريق آخر ذكره ابن داود الحلي ( رحمه الله ) في مقدمة رجاله ، قال : وطريقي
إلى النجاشي شيخنا نجم الدين أيضا والشيخ مفيد الدين محمد بن جهيم رحمهما الله ،
جميعا عن السيد شمس الدين فخار ، عن عبد الحميد بن التقي ، عن أبي الرضا
فضل الله بن علي الراوندي العلوي الحسيني ، عن ذي الفقار العلوي ، عن
النجاشي المصنف .
قلت : وقد اقتصر أكثر من ذكر طريقه إلى النجاشي على الإسناد من
طريق ذي الفقار العلوي ، ولعله كان لعلو الإسناد ، كما صرح بذلك المحقق
الكركي ( رحمه الله ) في إجازته الكبيرة على ما في البحار .
وكان أبو الصمصام ذو الفقار العلوي حينما لقاه الشيخ منتجب الدين
صاحب الفهرست ابن مائة وخمسة عشرة سنة ، مع أنه ( رحمه الله ) كان من تلامذة الشيخ
المفيد ، والسيد المرتضى ، وشيخ الطائفة المحقق الطوسي ، والنجاشي ، ومحمد بن
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 98
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٩٨