وثالثا : لزوم كون المسائل والرسائل والروايات أصولا أيضا ، وليس كذلك .
قال في الفهرست في علي بن أسباط ( ص 90 / ر 374 ) : له أصل
وروايات . . . ، إلخ .
ورابعا : لزوم فضل الكتاب على الأصل بالتبويب والنظم ، والأمر بالعكس كما
ستقف عليه .
ثالثها : إن الأصل ما اشتمل على كلام المعصوم ( عليه السلام ) فقط ، والكتاب ما فيه
كلام المصنف أيضا .
وفيه : أن كثيرا من الكتب يخلو عن كلام مصنفها ، مثل كتاب سليم
وكتاب علي بن جعفر ( عليه السلام ) ، وكثير من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) .
رابعها : إن الأصل ما اخذ من المعصوم مشافهة بلا واسطة سماع من الرواة .
وفيه : أن كتب كثير من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) كانت مأخوذة منه بالسماع
مشافهة ، وفيهم من لا يوجد له رواية عن الرجال ، عنهم ، بل إنما روى عنهم عليهم السلام
بلا واسطة ، ومع ذلك لا يعد كتابه في الأصول ، على أن في أصحاب الأصول من
قيل فيه : أنه لم يسمع من أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلا حديثين ، مثل حريز بن عبد الله ، وقد
عد كتابه أصلا ، كما في الفهرست ( ص 63 ) .
خامسها : إن الأصل ما لم يؤخذ من كتاب كان من السماع من المعصوم
مشافهة أو بالسماع من الرجال عنه ( عليه السلام ) .
قلت : لا سبيل لنا إلى النظر في كتب الرواة وأصولهم حتى نقف على الفرق
بينهما . وقد ضاعت كتب الرجال المؤلفة في عصرهم ، مما فيه دلالة على ترتيبها
والفرق بينهما .
ولكن هنا أمور :
الأول : إن الظاهر أن الأصل أعلى وأشرف قدرا عند أصحاب الحديث
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 94
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٩٤